تلاوة القرآن.. المدخل لفهم كتاب الله والعمل به

الأربعاء، 19 سبتمبر 2018 10:43 ص
تلاوة القرآن

تلاوة القرآن وتدبره من أعظم الأفعال، سواء في أوقات الفراغ أو أثناء إقامة الصلوات الخمس، ومن ثم فإن التدبر ولو في سورة الفاتحة فقط أثناء الصلاة من أنفع ما يكون للعبد، ويمنحه عظيم الثواب والأجر، قال تعالى: « الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ» [البقرة من الآية:121].

فالتدبر في قراءة القرآن يفتح الباب أمام الهدف الأسمى لنزوله وهو العمل بما فيه، يقول تعالى: « رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ» [البقرة من الآية:129].

وبالتدبر يستغنى الإنسان عمن سواه ويعيش معانيه وتفاسيره، يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده».

وبما أن القرآن الكريم معجزة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، فقد دعاه الله سبحانه وتعالى لأن يتلوه حتى على كفار قريش، قال تعالى: «قُل لَّوْ شَاءَ اللَّـهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ» [يونس من الآية:16]، وقال أيضًا: « وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ» [النمل:91-92].

والتلاوة مفتاح الفهم، ففيها التدبر والتفكر فيما أمر الله به، حتى أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يحفظون عشر آيات فقط ثم يتعلمون فهمهن وتفسيرهن والعمل بما فيهن، تأكيدًا لأوامر المولى سبحانه وتعالى بشأن تعلم ما فيه، قال تعالى: « وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ» [النحل من الآية:44].

وذلك لأنهم أيضًا كانوا يعلمون أن في القرآن كل الحكمة ويريدون تعلمها والعمل بها، قال تعالى: «يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا» [البقرة من الآية:269].

وأيضًا تنفيذًا لقوله تعالى: « أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا» [محمد:24]، وقوله أيضًا سبحانه: «وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ» [الزمر:27].

اضافة تعليق