ثواب من فاجأها الحيض في يوم عاشوراء؟

الثلاثاء، 18 سبتمبر 2018 09:48 ص
92018922391571052905


يوافق غدًا يوم عاشوراء، هذا اليوم الذي نجّى الله فيه نبيه موسى عليه السلام ومن آمن معه من فرعون، والذي يسن صومه، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.

فعندما هاجر النبي إلى المدينة المنورّة، رأى اليهود يصومونه فرحًا بنجاة موسى عليه السلام، فقال عليه الصلاة والسلام: "أنا أحق بِموسى منكم فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأَمر بصومه".

وصيام يوم عاشورء يكفر سنة ماضية، وهذا ما أخبر عنه الحديث النبوي الشريف: "صيام يوم عاشوراءَ، أحتسب على الله أن يكفر السَّنةَ التي قبله".

لكن من النساء من قد يفاجئن في هذا اليوم عند صيامه أنه هناك مانعًا شرعيًا من ذلك، وعلى الرغم من أن النية كانت مبيتة للصوم.

وتقول در الإفتاء المصرية، إنه "إذا شرعتِ المرأة في صيام يوم عاشوراء ففاجأها العذر مما اضطرها إلى الفطر فثوابها عند الله غير منقوص بإذن الله، والله هو المتفضل على عباده بالأجر والثواب".

ومن أراد تحصيل الأجر كاملاً والاقتداء بالنبي، فعليه بصيام يومي تاسوعاء وعاشوراء، وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لَئِنْ عِشْتُ إلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ".

مع ذلك، أباحت دار الإفتاء المصرية جواز صوم يوم عاشوراء منفردًا، لأنه "لم يرد نهي عن صومه منفردًا، بل ورد ثبوت الثواب لمن صامه ولو منفردًا".

ودللت بحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. أخرجه البخاري في "صحيحه".

وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ". أخرجه مسلم في "صحيحه".

وقالت إنه "يستحب صوم يوم التاسع من شهر المحرم مع يوم عاشوراء؛ فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قال: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ: فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ. أخرجه مسلم في "صحيحه".

وذكرت أنه "بناءً عليه: فيجوز صوم يوم العاشر من شهر الله المحرم منفردًا، ويستحب مع ذلك صوم يوم قبله أو يوم بعده خروجًا من الخلاف".

اضافة تعليق