كيف عالج علي بن أبي طالب غنيًا معجبًا " بالصدمة " ؟

الإثنين، 17 سبتمبر 2018 09:50 م
6201819115415101872325


جاء رجل لعلي بن طالب رضي الله عنه فرحًا لشرائه بيتًا وسيعًا في المدينة، وأتاه ملتمسًا البركة في أن يكتب عليًا العقد لهذه الدار، فرأي علي رضي الله عنه العجب والكبر والغرور في عيني الرجل، وعندها كان لابد من أن يعلمه درسًا، فقال في صيغة العقد :" هذا ما اشتراه هالك من هالك في ديار الهالكين"، وبهذا كان سيدنا علي رضي الله عنه كمن يعمل على " إفاقة " الرجل المخدر بنعيم الحياة الدنيا، ثم أكمل:" اشترى بيتًا له أربعة أركان، حده الأول ملك الموت، وحده الآخر القبر، وحده الثالث الحساب،  وحده الرابع  الجنة أو النار، إن هذا .. وهنا لم يكمل علي الصيغة فقد قاطعه الرجل قائلًا :" كفي يا أمير المؤمنين، تبرعت به لبيت مال المسلمين  .
وهكذا لا ينبغي للمرء أن يعجب بماله، ففي ذلك خطر عظيم، فقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً غنياً جلس بجنبه فقير فانقبض عنه وجمع ثيابه فقال عليه السلام : ‏"‏ أخشيت أن يعدو إليك فقره"، وهكذا لم يتركه النبي صلى الله عليه وسلم يتصرف هكذا بل أراد له بقوله ذاك توبيخًا، فعلي المعجب بغناه أن يتفكر في آفات المال وكثرة حقوقه،  وعظيم غوائله، إن لم يتق الله ويؤدى حقه فيه، ويوقن حقيقة أن المال غاد ورائح.

اضافة تعليق