"رمال سفاجا".. إكسير الحياة لمرضى الصدفية والروماتويد

الإثنين، 17 سبتمبر 2018 03:29 م
12


تحتل السياحة العلاجية في مصر الآن مكانًا متميزًا، حيث تحولت إلي إكسير للحياة، وخاصة مدينة سفاجا التي تحولت إلى قبلة لمرضى الصدفية والروماتويد، عن طريق العلاج بالمياه والشمس والرمال، فمرضى الصدفية لهم المياه المالحة والشمس، ومرضى الروماتويد لهم الرمال.

كما تعتبر سفاجا محطة فى علاج  بعض الأمراض المزمنة والأمراض الجلدية الأخرى مثل مرض الإنزيما المزمنة والعصبية.
وجاءت هذه الشهادة المميزة بعد أبحاث قامت بها مراكز بحثية وأساتذه متخصصون فى مصر وخارجها والتى تعترف أن سفاجا منطقة سياحية بيئية لبعض الأمراض وبديلة للأدوية التى لها آثار جانبية.

سفاجا.. طبيعة جغرافية شافية للأمراض
جو جاف، وشواطئ متميزة ذات ملوحة عالية تنشط الدورة الدموية ، وخليج مياه مغلق بأمواج هادئة، وهي من أندر المناطق في العالم لعلاج مرض الصدفية، وهذا ناتج عن وجود أسباب جغرافية وطبيعية تؤهل هذا المكان.

وتعتبر الصدفية مرضًا ناتجًا عن نشاط غير طبيعى في جهاز المناعة، ويظهر على شكل التهابات وقشور في أماكن مختلفة في الجسم له علاج فى صورة أدوية ومراهم وأقراص وحقن، وجميعها لها آثارها الجانبية المختلفة إلى أن ظهر علاجها بسفاجا بأسلوب مختلف عن كل أساليب العلاج التقليدية.

يقول حسن الطيب، رئيس جمعية حماية البيئة بالبحر الأحمر: "لقد خلق الله سفاجا لتكون دواء لأمراض كثيرة، لكونها محاطة بجبال شاهقة الارتفاع، تمنع الرياح القادمة من الصحراء والمحملة بالتربة وبالتالي تمنع وجود الشوائب العالقة أو الرمال أو الأتربة فى الجو".

وأكد أن "عدم وجود هذه الشوائب تنتج عنها وجود كميات هائلة من أشعة الشمس فوق البنفسجية ، والتي تمثل العامل الأول فى علاج مرض الصدفية، أما العامل الثاني يكمن في مياهها".

وأضاف: "منطقة سفاجا تقع على خليج محاط بالجزر والشعب  المرجانية، وهذه الجزر تؤدى إلى إغلاق المنطقة تمامًا، وبالتالي تيار المياه يكون ضعيفًا، وينتج عن هذا ارتفاع الملوحة  فى المياه، بالإضافة إلى وجود الآلاف من الشعب المرجانية تؤدي إلى ارتفاع نسبة الملوحة".

وعن طريقة العلاج يقوم مريض الصدفية بالغطس فى مياه سفاجا عالية الملوحة، ثم يخرج من المياه إلى الشاطئ، ليستقبل أشعة الشمس التى تحمل الأشعة الفوق بنفسجية، ويكرر ذلك مرتين.
بينما يقول أبو الحسن جاد المولى نصر الله، سكرتير  مدينة سفاجا إن "موقع مدينة سفاجا مميز جدًا فهي محاطة بالجبال المرتفعة من جميع النواحي، الأمر الذي يجعلها منطقة طبيعية ضد الرياح والعواصف الرملية، وبالتالي فإن جو المنطقة نقي تمامًا من الشوائب العالقة التي من شأنها تفتيت أشعة الشمس فوق البنفسجية وامتصاص جزء آخر منها، وعليه فإن عدم وجود الشوائب ينتج عن كمية هائلة من الأشعة فوق البنفسجية التي هي أساس علاج مرضى الصدفية".

وأضاف: "كما أن سطوع الشمس بهذه المنطقة لا يقل عن 350 يومًا في السنة، وهذه المنطقة على هيئة خليج، والمياه تكون هادئة تمامًا ولا توجد أمواج وتعمل كمرآة تعكس الأشعة البنفسجية إلى سطح الأرض".

وتابع: "سواحل سفاجا عبارة عن جونة مغلقة مما يجعل مياه البحر هادئة طوال السنة، كما أن ملوحة المياه عالية تزيد على 35 % عن باقي البحار".

وكشف أن "الدراسات أثبتت وجود نسب غير ضارة لمواد مشعة،  بجانب الأملاح والمعادن فى رمال سفاجا مما يجعلها مكانًا مناسبًا لعلاج الالتهابات المفصلية والروماتويد ومياه المفاصل".
من جهتها، تقول الدكتورة نجلاء شطا وكيل وزارة الصحة بالبحر الأحمر، إن "منطقة سفاجا تعد بالفعل نموذجًا ناجحًا للاستشفاء البيئي، فهي تمتاز برمال سوداء فريدة من نوعها، وبعد تحليلها تبين أن بها ثلاثة مواد مشعة بنسب غير ضارة وهي اليورانيوم، الثوريوم والبوتاسيوم المشع".

وأشارت إلى أنه علاوة على ذلك، "هناك نسب عالية من أملاح ومعادن لها دور علاجي هام، مثل أملاح الذهب التي تعالج بنجاح مرض الروماتويد، وأيضًا أملاح الجيرمنيوم وهي شبه موصلات للكهرباء فعند تسخينها بأشعة الشمس تنشط هذه الأملاح، وتبث إلكترونات سريعة تخترق جلد المريض وتقوم بتهدئة جهاز المناعة المضطرب والمتواجد في أماكن غير طبيعية".

اضافة تعليق