العرب ليسوا الأكثر مشاهدة.. كيف تتخلص من إدمان الإباحية؟

الإثنين، 17 سبتمبر 2018 02:57 م
العرب ليسوا الأكثر في مشاهدة الأفلام الجنسية


كان الطريق قديمًا إلى مشاهدة شريط فيديو جنسي محفوفًا بالمخاطر، ويحتاج الكثير من الاحتياطات والحذر وخلو المنزل بأكمله من جميع أفراد الأسرة، إلا أنه في ظل التطور التكنولوجي، ودخول الإنترنت في معظم البيوت، وامتلاك الغالبية هاتف نقال صغير يتحرك به في كل مكان، أصبحت مشاهدة الأفلام الجنسية، سهلة وميسورة لدى المدمنين للإباحية.

وجاء في إحصائيات أحد المواقع الجنسية المعروفة ببث الأفلام الجنسية، أن الولايات المتحدة تأتي في المركز الأول من حيث نسبة المشاهدة، تليها بريطانيا.

وخلت الدول العربية من العشرين مركز الأولى في نسبة المشاهدة، على مستوى العالم، بحسب الإحصائية، حيث لا توجد عربية واحدة، ولا يوجد أية دولة شرق أوسطية.

ومشاهدات الدول الـ20 في صدارة القائمة تساوي 80% من المشاهدات اليومية على مستوى العالم؛ ما يعني أن هناك نسبة مشاهدة يومية تصل إلى 20% مقسمة على 176 دولة متبقية.

وقارن تقرير للتلفزيون الفرنسي، بين عدد سكان الـ 20 دولة المتصدرة لقائمة أعلى الدول مشاهدة للأفلام الجنسية، والتي تحقق 80% من نسبة المشاهدة، للمواقع الجنسية، والـ 176 دولة المتبقية، وتحقق جميعها 20% فقط من المشاهدات.

وأشار إلى أن عدد سكان العالم الذي يبلغ 7.442 مليار نسمة، إذا طرحنا منه عدد سكان الدول الـ 20 في صدارة القائمة 2.798 مليار نسمة، يكون عدد سكان الدول المتبقية مجتمعة 4.679 نسمة؛ أي أن مجموع سكان الدول خارج قائمة الصدارة يبلغ تقريبًا ضعف الدول الـ 20، في حين أن الدول الـ 20 في القائمة تشاهد الأفلام الجنسية أكثر بأربعة أضعاف من الأخريات، ليكون حصة الفرد من المشاهدة في واحدة من الدول الـ20 المتصدرة لقائمة الأكثر مشاهدة للأفلام الجنسية تساوي ضعف حصة الفرد في بقية الدول.

قال التقرير إن الدول العربية ليست أفضل من الدول الغربية، في العلاقة بين التعرض للأفلام الجنسية والسلوكيات المعادية للمجتمع والجنس الآخر.

ونقل عن دراسة لـ"كريستوفر جي فيرجسون"، أستاذ علم النفس والعدالة الجنائية في جامعة تكساس، أن نسبة مشاهدة الأفلام الجنسية في الولايات المتحدة الأمريكية قد ارتفعت في السنوات العشرين الماضية بدرجة ضخمة مع انتشار الإنترنت.

والمفاجأة أنه خلال الفترة نفسها انخفضت نسبة التحرش والاعتداء الجنسي كالاغتصاب حتى 45%، ومع حساب الزيادة السكانية تصل نسبة الانخفاض حتى 55%، في الوقت الذي لم يؤثر فيه نمو معدل استخدام الإنترنت على الجرائم الأخرى.

كيف نواجه؟

وللتغلب على الوباء المنتشر على الانترنت، نصحت دار الإفتاء المصرية، بالابتعاد عن كل ما حرمه الله على هذه الشبكة، وعدم الخوض في بعض المواقع التي تنصب شباكها لجر أقدام الشباب للرذيلة.

وأشارت إلى قول الله تعالى في كتابة الكريم: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ۞ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: 5-6]، وقال سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأَدُّوا إِذَا اؤْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ» أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم والبيهقي.

ودعت إلى التغلب على هذا الفعل المخالف للشرع الحنيف، من خلال التوبةِ النصوح، وكثرةِ ذكر الله تعالى، وذكرِ الموت، وقراءةِ القرآن ومُدارستِه، والمحافظةِ على الصلاة؛ لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، ومراقبةِ الله تعالى؛ قال تعالى: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ [النساء: 108]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «الْإِحْسَانُ أَن تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» رواه البخاري.

ونصحت الشباب بالصبر والصلاة، من قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 153]، و"كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا حَزَبَهُ أمْرٌ صَلَّى" رواه أبو داود.

كما نصحت بالدواء النبوي لمثل هذا الداء، وهو الصيام؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» رواه البخاري.

اضافة تعليق