هذه صفات "النفس اللوامة".. هل أنت منها؟

الإثنين، 17 سبتمبر 2018 02:55 م
النفس اللوامة


أحوال النفس كثيرة ومتعددة، فمنها المطمئنة ومنها الشاردة، ومنها الأمارة، ومنها اللوامة، والأخيرة أقسم بها الله عز وجل في كتابه العزيز، حيث قال تعالى: « وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ».

وهذا يؤكد عظمها وأهميتها، لأنها الضمير الحي الذي يلوم صاحبه على سوء فعله، ويجعله لا ينام الليل إلا وهو يخشى عذاب الله، ويراجع نفسه يوميًا، عسى أن يغفر الله له.

العلماء قسموا النفس اللوامة إلى جزأين، الأولى التي تلوم صاحبها على أفعاله السيئة، والثانية الظالمة التي يلومها الملائكة يوم القيامة.

والأولى يمثلها من الصحابة سيدنا حنظلة الأسيدي، إذ لقيه سيدنا أبو بكر ذات يوم فسأله ما بك؟، فقال حنظلة: نافق حنظلة، فسأله أبو بكر لما تقول ذلك؟، قال حنظلة: لأننا نكون بين بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنسمع منه الذكر فنكون في أحسن حال ثم ما نلبث نمشي من أمامه إلا وقد أخذتنا الدنيا من هموم حياتنا وأولادنا.

فقال له أبو بكر: صدقت، ثم أخذه وذهبا إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وقصا عليه ما حدث، فقال لهما النبي: «والله لو ظللتم على ما أنتم عليه أثناء حديثي لصافحتكم الملائكة في الطرقات ولكنها ساعة وساعة».

والشيخ محمد متولي الشعراوي، إمام الدعاة، روى عنه أنه حينما كانت تحدثه نفسه كان يذهب إلى المسجد ليلاً ويدخل فينظف المراحيض بنفسه، ويقول لنفسه: "يأيتها النفس هلا جربت هذا حتى تفيقي من الغرور وتعودي إلى الطريق المستقيم".

ويروى أيضًا أن الصحابي الجليل أنس بن النضر غاب عن قتال "بدر"، فلام نفسه، فلما أتت "أحد" تقدم الصفوف وقاتل حتى استشهد في سبيل، حتى أن الصحابة لعل الآية الكريمة، «منَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ» [الأحزاب: 23]، نزلت فيه.

 ويروى عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن للشيطان لمة بابن آدم، وللملك لمة، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله وليحمد الله، ومن وجد الآخر فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم قرأ: «الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ».

اضافة تعليق