لماذا اختص الله الإبل بالذكر في المواقف العظيمة؟

الإثنين، 17 سبتمبر 2018 01:42 م
النوق في الرسالات


النوق أو «الإبل»، ورد ذكرها في العديد من قصص الأنبياء والرسالات السماوية، لعل أبرزها ناقة صالح عليه السلام، التي خرجت من الصخر، وأيضًا الناقة التي كان يركبها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أثناء دخوله المدينة المنورة مهاجرًا، وقال لأصحابه دعوها فأنها مأمورة.. فلماذا اختص الله الإبل في هذه المواقف العظيمة؟

هاهو نبي الله صالح عليه السلام، يدعو قومه ثمود ليل نهار لعبادة الله الواحد القهار، إلا أنهم كفروا ربهم، واستهزؤوا به وأصروا واستكبروا استكبارًا، ثم اشترطوا عليه أن يخرج لهم من الصخر ناقة لها صفات معينة، فإذ بالله عز وجل يحقق لهم ما طلبوه فلما رأوها آمن فريق منهم.

 إلا أنه كان فريق آخر مازال على الكفر وخططوا وتآمروا ضد نبي الله، وقرروا قتل الناقة، على الرغم من أن نبي الله صالح قال لهم: «إنّ هذه ناقة الله لكم آية على صدق ما جِئتكم به، فَذَروها تأكُل في أرض الله ولا تَمسُّوها بِسُوءٍ».
لكنهم لم يرتجعوا عن فعلتهم الشنيعة، واتفق نفر منهم على قتلها ونفذوا الأمر، فعاقبهم الله على ما ارتكبوا، قال تعالى: « قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ * مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآَيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ * وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ * فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ * فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ».

وهذه الناقة التي امتطاها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أثناء دخوله المدينة المنورة، حيث قال لأصحابه، دعوها فأنها مأمورة، وبالفعل مشيت حتى استقرت لأرض لبني النجار، فنزل عنها رسول الله وقبل بضيافة أيوب الأنصاري، وقرر بناء مسجدًا في ذات المكان الذي بركت فيه الناقة.

يقول تعالى في كتابه العزيز: « أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ»[الغاشية:17].. يقول الحسن البصري لعل اختار الإبل لهذه المناسبات العظيمة لعظم فضلها فهي يمتطيها البشر في أسفارهم في الصحراء، ومنها يشربون لبنها، وقال لأنها: « حلوبة وركوبة وأكولة وحمولة».

اضافة تعليق