جعفر ابن أبي طالب.. "ذي الجناحين"

الإثنين، 17 سبتمبر 2018 01:41 م
جعفر ابن ابي طالب00

يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: « مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا».

 ومن هؤلاء ولا نزكيه على الله، الصحابي الجليل جعفر ابن أبي طالب، الذي جادل عمرو ابن العاص –قبل إسلام الأخير- أمام النجاشي ملك الحبشة، واستطاع على الرغم من براعة ودبلوماسية عمرو الذي كان يطالب بتسليمهم له، أن يرده ويقنع النجاشي بحقيقة الإسلام وصدق الرسالة المحمدية حتى أنه رد عليه قائلاً: «إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة»، ثم التفت إلى وفد قريش وقال لهم :«والله لا أسلمهم إليكم أبدًا».

وجعفر هو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وشقيق الإمام علي أبن أبي طالب، وكان من السابقين إلى الإسلام، حيث أسلم قبل دخول النبي دار ابن الأرقم، أي بعد إسلام أخيه علي بقليل، وكان أكثر أقارب النبي شبهًا به، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يناديه بأبي المساكين لاهتمامه بالمساكين والإحسان إليهم.

عاد جعفر من الحبشة يوم فتح خيبر، ففرح النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا بعودته، وقال: «ما أدرى بأيهما أنا أشد فرحًا: بقدوم جعفر أم بفتح خيبر»، ثم أمره نبي الله أن يتولى قيادة المسلمين في غزوة مؤتة بعد زيد ابن حارثة.

 فلما استشهد زيد تولى هو القيادة، ولما أخذ جعفر الراية بيمينه بترها الروم، فمسكها بشماله فبتروها، فاحتضنها حتى استشهد، فصلى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: «استغفروا لأخيكم فأنه شهيد وقد دخل الجنة».

ويروى أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بأن الله عز وجل جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة، فاشتهر بين الصحابة بعد ذلك بالطيار.

اضافة تعليق