جيران النبي.. هكذا أذوه.. وهكذا عاملهم

الإثنين، 17 سبتمبر 2018 12:32 م
جيران


"اختر الدار قبل الدار"، مثل مهم جدًا في التعايش، إذ يهتم كثيرون بالصحبة والجيرة قبل الانتقال من مكان لآخر، وأحيانًا يرفض البعض العيش في منطقة ما بسبب "سوء الجيرة".

وآخرين يظلون متمسكين بمنطقتهم، بسبب "حسن الجيرة"، ما بالك بالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، هل كان كل جيرانه من أصحاب الصفات الطيبة؟، وكيف كان يتعامل معهم عليه الصلاة والسلام؟.

حين قدم النبي إلى المدينة استقبله أهلها أحسن استقبال وكانوا يتسابقون إلى أن يسكن بجوارهم، فلما نزل بمنزل أبي أيوب الأنصاري، فرح بنو النجار بذلك كثيرًا وكانوا يتغنون بمجاورة الرسول عليه الصلاة والسلام، ولكن هل كان كل جيران النبي من الطيبين ويتبركون به؟.

ففي مكة كان جيران النبي أكثر من آذوه، وهو عمه أبو لهب وزوجته أم جميل، التي كانت تضع الشوك والأذى والقاذورات في طريق النبي صلى الله عليه وسلم وأمام بيته، وكانت تسميه "مذممًا".

الجار الآخر كان يدعى "عقبة بن أبي معيط"، ويروى أنه "تفل" في وجه النبي ولم يرد النبي عليه، وفي إحدى المرات قام بخنق النبي عليه الصلاة والسلام برداء له حتى أغمي عليه، حتى إنه ذات مرة وضع على ظهر النبي رحم شاه وهو يصلي في الحرم.

أيضًا كان للنبي جار يهودي، وحينما مرض ابنه مرض الموت ذهب له ودعاه للإسلام، فقال له أبوه اسمع لمحمد فنطق الشهادة، ويقال إن والده اليهودي أسلم هو الآخر.

أيضًا كان له جار يهودي آخر يؤذيه ويرمي القاذورات أمام بيته ولما مرض زاره النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم ودعا له.

أما في المدينة فكان جيرانه أخواله من بني النجار وأبي بكر الصديق وعلي ابن أبي طالب رضي الله عنهما.

وعلى الرغم من المتاعب التي مر بها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم وتعرضه للأذى من جيرانه، إلا أنه حث كثيرًا على حسن معاملة الجار، وجاء في القرآن ما يدعو لذلك.

يقول تعالى: « وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا» (النساء: 36).

كما نقل عن الرسول عليه الصلاة والسلام قوله: « ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه».


اضافة تعليق