معجزات النبي.. ما وقر في القلب وصدقه العقل

الأحد، 16 سبتمبر 2018 03:19 م
معجزات النبي



تشاور مشركو قريش.. كيف يمنعون النبي صلى الله عليه وسلم من دعوة الناس إلى الإسلام؛ خاصة وأن موسم الحج قد اقترب، وفيه يعرض الرسول الإسلام على الناس، فاتفقت كلمتهم على أن يحذروا الناس من الاستماع إليه.

وكان فيمن وفد للحج والتجارة الطفيل بن عمرو الدوسي، رئيس قبيلة دوس، فحذروه من الاستماع إلى محمد، وزعموا أنه ساحر وشاعر، فكان الطفيل يضع قطنًا في أذنيه خشية أن يستمع إلى النبي وذات مرة ذهب الطفيل عند الكعبة.

فوجد النبي يصلى ويقرأ القرآن، وأبى الله إلا أن يستمع الطفيل إليه، فلما استمع، عرف أن هذا ليس بشعر ولا سحر.

وكان الطفيل شاعرًا، فلما انتهى الرسول من صلاته تبعه الطفيل إلى بيته، وحكى له ما قاله المشركون له، ثم طلب منه أن يعرض عليه الإسلام، فلما استمع الطفيل إلى دعوة الإسلام، آمن بالله تعالى، وبرسوله وبالكتاب الذي أنزل معه، وكان إيمانه بركة من بركات القرآن، ثم ذهب الطفيل إلى قبيلته ودعاها إلى الإسلام.




واقعة أخرى.. جاء أبو جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وعدد كبير من مشركي قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا: يا محمد إن كنت صادقًا فيما تقول فشق لنا القمر نصفين. فتوجه الرسول إلى ربه، ودعاه أن يشق القمر نصفين، فحقق الله رغبة النبي وانشق القمر نصفين ورآه الناس، وأشهدهم الرسول على ذلك، ولكنهم كذبوا.

وحينما اشتد إيذاء المشركين للرسول صلى الله عليه وسلم أراد الله أن يخفف عن رسوله، وأن يقربه منه، فكانت رحلة الإسراء والمعراج حيث جاء جبريل -عليه السلام- إلى الرسول ومعه البراق، فركبه الرسول وأسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى حيث صلى إمامًا بالأنبياء جميعًا، ثم عرج به إلى السماوات العلى، وفي تلك الرحلة المباركة فرض الله الصلاة، ثم عاد الرسول إلى مكة في نفس الليلة.



وفي غزوة الأحزاب، حاصر المشركون المدينة، وكان الرسول وأصحابه يحفرون خندقًا حول المدينة حتى يمنعوا المشركين من دخولها. واشتد الأمر بالمسلمين حتى نفد الطعام، وأصاب الرسول وأصحابه جوع شديد، فأراد جابر بن عبد الله- رضي الله عنه- أن يطعم الرسول وأصحابه، وليس عنده إلا قليل من الشعير وشاة صغيرة.


ذهب جابر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلب منه أن يأتي هو وعدد قليل معه، فنادى الرسول في الناس: (إن جابرًا قد صنع لكم سورًا (طعامًا) فحيهلا بكم).

 وأمر الرسول جابرًا أن ينتظر في إعداد الطعام حتى يأتيهم، وجاء الرسول وبارك في الطعام، وظل الصحابة يدخلون جماعات جماعات حتى أكلوا جميعًا، وبقي الإناء كما هو، يقول جابر -رضي الله عنه-: والله لقد كانوا يومئذ ألفًا.



 وفي حنين كان النبي صلى الله عليه وسلم، يخطب مستندًا إلى جذع نخلة، فلما صنع الصحابة له منبرًا ترك الجذع ووقف الرسول يخطب فوق المنبر، فسمع الصحابة صوتًا يشبه صوت الناقة، فعلم النبي أن الجذع يبكي حزنًا على فراقه، حتى جاء النبي، ووضع يده عليه فسكن.

اضافة تعليق