كيف تستقبلك عامك الهجري الجديد.. انظر ماذا يفعل المهاجرون؟

الأحد، 16 سبتمبر 2018 11:04 ص
كيف تستقبلك عامك الهجري الجديد


 
يقول الله تعالى في سورة فاطر: "وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ (37)".

 
يعيش الإنسان عمرًا طويلاً، يتبدد هذا العمر، ويشعر معه كأنه دخل الدنيا من باب وخرج من باب آخر، يرى ذنوبه شاخصة أمام عينه، فيشعر بالخسران المبين لكل الخطط الواقعية والخطوات العملية، التي يسعى من خلالها إلى إحسان عمله، لتحسن خاتمته وترتفع درجاته في الآخرة.

  
فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: "أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل".

 
وكتب عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى بعض عمَّاله يقول له: "حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة؛ فإن من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة، عاد أمره إلى الرضاء والغبطة، ومن ألهته حياته وشغلته أهواؤه، عاد أمره إلى الندامة والخسارة".

 

كيف تستقبل العام الجديد؟

 
من الضروري أن يستقبل الإنسان عامه الهجري الجديد، بمحاسبة نفسه، فلا يبادر بالعمل حتى يتبين له أيمضي أم يترك، وما هي الطاعات التي قصر فيها.

 
وتكون محاسبة النفس كما يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:


أولاً: البدء بالفرائض، فإذا رأى فيها نقصًا؛ تداركه.

 
ثانيًا: ثم المناهي، فإذا عرف أنه ارتكب منها شيئًا؛ تداركه بالتوبة والاستغفار، والحسنات الماحية.

 

ثالثًا: محاسبة النفس على الغفلة، ويتدارك ذلك بالذكر والإقبال على الله سبحانه وتعالى.

 

رابعًا: محاسبة النفس على حركات الجوارح؛ من كلام اللسان، ومشي الرجلين، وبطش اليدين، ونظر العينين، وسماع الأذنين، وغيرها، ماذا أردت بهذا؟ ولمن فعلت؟ وعلى أي وجه فعلته؟

 

خامسًا: استشعار رقابة الله على العبد واطلاعه على خطاياه، فإذا علم العبد ذلك؛ استيقظ من غفلته وقام من رُقاده، وقويت إرادته على محاسبة نفسه ومجاهدتها.

 

من هم المهاجرون؟

 

يقول العلماء إن من قام بالليل يصلي وغيره غارقًا في لهوه سكرانًا في شهوته فهو من المهاجرين.. ومن غض بصره عن الحرام في زمن غرق فيه الشباب في براثن القنوات الفضائية والأفلام الماجنة فهو من المهاجرين.. ومن عفّت يده عن الحرام حين تغلغل الحرام إلى النخاع وطريق أبواب الأنقياء فهو من المهاجرين.. ومن أمسك لسانه عن ذكر الناس.. والناس فاكهتهم ذكر فلان وغيبة فلان فهو من المهاجرين.. ومن تركت التبرج والزينة الحرام وسط نساء كاسيات عاريات فهي من المهاجرين.

 
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "المؤمن من أمِنه الناس على أموالهم وأنفسهم والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب".

اضافة تعليق