تريد رؤيا الله؟.. عليك بهذا الأمر

السبت، 15 سبتمبر 2018 12:40 م
درجات الإحسان


هل تعلم أن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم، وأن الجن لهم طعام عندنا، وقد أوصانا رسولنا بألا ننجس العظم، فهو طعام إخواننا من الجن..

إنها روعة الإسلام التي تحث على ضرورة الإحسان حتى مع الملائكة والجن، على الرغم من أننا لا نراهم ولا ندرك كيف يعيشون..

ففي حديث طويل صحيح أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، تحدث إلى الجن المسلمين المؤمنين وسألوه عن طعامهم، فأمر الصحابة بألا يتبولوا ولا ينجسوا عظم اللحم حتى يتسنى للجن المؤمنين أن يأكلوه ويطعموه.

ولتتعلم كيف يكون الإحسان وفعله، انظر لما فعله علي ابن الحسين رضي الله عنه، إذ كانت جارية تصب له الماء ليتوضأ فسقط الإبريق على وجهه فجرح، فنظر إليها، فقالت بسرعة البديهة: إن الله عز وجل يقول «وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ»، فقال: قد كظمت غيظي، فقالت: «وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ»، قال: عفى الله عنكِ، فقالت: «وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ»، قال: اذهبي فأنت حرة، وهذا من أرفع درجات الإحسان والتعامل بالحكمة والموعظة الحسنة.

وتقوى الله عز وجل أعلى مراتب الإيمان، والمرتبة الأعلى من الإيمان هو الإحسان، فبعد أن سأل سيدنا جبريل عليه السلام، النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام، قال: أخبرني عن الإحسان؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك».. إذن من يتقي الله ويصل إلى هذه الدرجة من الإيمان ينال ما وعد به ربه سبحانه وتعالى: « وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ» [القيامة: 22 - 23].

ولأن الإحسان أعلى مراتب الإيمان، فإن جزاءه في عليين، أعلى درجات الجنة، تأكيدًا لقوله تعالى عن المحسنين: «لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ» [يونس: 26].

وعن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله تبارك وتعالى: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل».. ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية: «لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ».

اضافة تعليق