راحة القلب.. هكذا تنالها

السبت، 15 سبتمبر 2018 11:48 ص
راحة القلب


الشعور بالرضا أسمى ما يتمناه الإنسان فهو الإحساس الذي يجعله يشعر بالأمان، ومن ثم راحة القلب.. ولكن هل الوصول إلى هذه الغاية أمر سهل؟، أم أن هناك طريق يجب على المسلم أن يسلكها حتى يحقق ما يتمناه.

يقول تعالى: «وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى» [طه: 124].

المفهوم من الآية أن بداية الطريق إلى راحة القلب والرضا بالقدر، يكون في الإيمان بالله عز وجل، فلن يصل أبدًا للراحة القلبية المرجوة طالما كان بعيدًا عن طريقه.

ويكون تمامًا كالرجل الذي يقود سيارة فارهة، لكنه يمشي بها في طريق وعرة غير ممهدة فسيظل طول طريقه يتخبط إلى أن يصل..

والوصول للطريق القويم هنا لاشك هو طريق الله والإيمان بقضائه وقدره شره وخيره حتى يكسب راحة وطمأنينة لأنه في كل الأحوال يعلم أنه سيفوز، لحديث النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، "عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خير إن أصابه ضراء صبر فكان خيرًا له وإن أصابه خير اطمأن به وشكر فكان خير له".

فالإيمان وحده الذي يمنح الإنسان الثقة واليقين والسعادة، يقول صلى الله عليه وسلم: "من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها".

ويقول أيضًا عليه الصلاة والسلام: "قد أفلح من أسلم ورزقه الله كفافًا، وقنعه الله بما آتاه"، وفي هذا المعنى يقول أحد الصالحين عن فضل الشعور بالرضا والإيمان: "والله إنا في سعادة لو علمها أبناء الملوك لبارزونا عليها بالسيوف".

والنبي صلى الله عليه وسلم كان يرى راحة قلبه في الصلاة، وكان يقول لبلال: "أرحنا بها يا بلال"، لذا فمن أراد راحة القلب والسعادة الأبدية كل ما عليه يفعله أن يتوضأ ثم يذهب لصاحب السعادة سبحانه وتعالى ويقف بين يديه يرجوه ويدعوه ويطلب نعيم الآخرة.

لأنها لاشك النعيم الأبدي والسمردي، لقوله تعالى: "إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ" [الانفطار: 13]، وأيضًا لأن الإيمان يشرح الصدور وينير القلوب لقوله تعالى: « أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّه» [الزمر: 22].

اضافة تعليق