أشعر أنني أعيش في غابة وأريد الإنتحار.. ماذا افعل؟

الجمعة، 14 سبتمبر 2018 08:18 م
7201816215437827895404



أنا سيدة مطلقة شابة عمري 33 سنة ، عندي ابن واحد صغير أعمل وأقوم على تربيته ورعايته، وليس لي أحد بعد الله سوى أخت صغيرة وأمي المسنة، ومشكلتي أنني لم أعد أطيق حياتي، فأنا غير معجبة بشكلي ومطلقة وتعبت من العمل ومن كل شيء في حياتي، دخلت أكثر من علاقة حب انتهت بالرفض لي، أصبت بمرض السكري مما زاد مأساتي، وأصبحت أشعر أنني أعيش في غابة وأنني ضعيفة ومغلوبة على أمري ومحطمة ، فكرت كثيرًا في الإنتحار، وأصبحت أرى أن الخلاص في الموت فأنا لم اعد أريد هذه الحياة أنا يائسة جدًا ولا أعرف كيف اتصرف؟

الرد:
يستحي المرء يا عزيزتي عندما يتكلم مع أحد فقد " السند "، تعجز الكلمات عن " الطبطبة " والمواساة، اعرف ذلك جيدًا لذا لن أطيل عليك في الكلام، ولكن الإنتحار ليس حلًا كما  تتوهمين، هو تفكير طبيعي عندما نشعر بالفقد لكل شيء ولكنه سراب، " كمين " يقع فيه المرء وعليه أن لا يقع.
الإنتحار يا عزيزتي يعني الموت، فهل أنت تريدين الموت حقيقة؟ أسألي نفسك هذا السؤال، هل تريدين الموت وترك صغيرك؟! هل تكرهينه لهذه الدرجة  وتكرهين ذاتك؟!
إن كانت الإجابة بنعم فالحل هو أن تحبي ذاتك، فتختفي رغبتك في الإنتحار، ولا أظنك ستجيبين بنعم، لن يرحم نفسك أحد ما لم ترحميها أنت أولًا، بالفعل أنت معذورة، وحملك ثقيل نفسيًا وصحيًا واجتماعيًا ولكن الإنتحار ليس الخلاص يا عزيزتي، اخط خطوة لمساعدة نفسك وانقاذها فليس من الحكمة أن تستسلمي لحديث النفس وتحقيرها وعتابها ولومها ، ليس من الحكمة الإستسلام للضغوط، لم لا تزورين طبيبًا نفسيًا، ما أراه أنك بحاجة لذلك فلا تزيدي الطين بلة وتخشين الوصمة بالمرض النفسي، فإن الروح تمرض يا عزيزتي كما يمرض الجسد، وأنت مطالبة بتناول دواء للداء لأن روحك أمانة لديك وستسألين عنها.
لو كنت مريضة سكر فقط لقلت لك تكفيك تلك معاناة، ولعلك تعرفين أعراض المرض نفسيًا وما يسببه من عصبية وعسر مزاج ومما هو باد أنك تعانين منه بالفعل، فما بالك وأنت تعانين ضغوط ظروفك الأسرية والمادية، فرفقًا بنفسك، رفقًا، فأنت بحاجة للعناية بنفسك أولًا حتى تستطيعين الوقوف على قدميك لأجلك ولأجل طفلك ووالدتك وأختك، ولذلك لابد من متابعة رحلتك العلاجية مع السكر ومراجعة طبيب نفسي لطلب العون والعلاج فما تعانينه غالبًا هو اكتئاب وصل بك للتفكير في انهاء حياتك، وزوال السبب يؤدي إلى زوال العرض، فافعلي واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق