أحب الروايات ولا أفعل شيء مهم في حياتي .. ما الحل؟

الخميس، 13 سبتمبر 2018 09:52 م
top-10-psychology-books-elearning-professional-read



أنا فتاة عمري 24 سنة تخرجت من كلية مرموقة بتقدير مقبول، فانا مع دخولي الجامعة أدمنت قراءة الروايات سواء كانت ورقية أو على الإنترنت، أكاد أحفظ معظمها، وأعيش معها بالفعل، فهي حياتي، وبالطبع أنا جالسة معظم الوقت في البيت ولا أشتاق للخروج منه ولا مقابلة صديقاتي ولا عمل أي شيء، أهلي يلحون علّي للبحث عن عمل والإستفادة بوقتي وأنا لا أريد وعندما يزيد ضغطهم عليّ أكتئب وانعزل،  وفي احدى المرات قمت من النوم وجدت أمي قد أخفت رواياتي الورقية واللاب توب لترغمني على النزول والبحث عن عمل فجلست أمام التلفاز أشاهد الأفلام والمسلسلات كبديل متاح ومكثت طيلة الفترة التي أصرت فيها والدتي على منعي من قراءة الروايات أشاهد التلفاز حتى أدمنت ذلك أيضًا، وأصبحت الآن مدمنة للروايات الورقية وعلى الإنترنت وفي التلفاز عبر المسلسلات والأفلام، كيف أتصرف مع أهلي وهل من حقهم ما يفعلونه معي،  إنني أحيانًا أشعر بالملل ولكنني أحب ما أفعل فأعود، ما الحل وهل أنا مخطئة ؟

الرد:
 لا شيء مزعج يا عزيزتي سوى وصف حالتك بأنك وصلت لـ " إدمان " ، وإدمان أي شيء هو وضع وحال غير جيد، فالحياة الصحية تقوم على التوازن والإتزان واشباع كل الجوانب،  والتعدد والتنوع،  وعدم الإستغراق في أي شيء يؤثر على بقية مسارات حياتك وهو ما حدث معك بالفعل.
إن ما تعنيه الروايات يا عزيزتي هي ( متعة - لا مسؤولية عن شيء ) وهذه الحالة ليست للكبار الراشدين يا عزيزتي، هذه الحالة للأطفال، أما الكبار فحياتهم خليط من متعة ومسؤولية وعمل وترفيه وهكذا، لذا أخمن أن تنتمي شخصيتك للنمط الطفولي، أنت لم تفطمي بعد أو ربما نكصت لطفولتك والمعبر كان الروايات فتقديرك يوحي أنك مستغرقة بالفعل فيها، " مقبول " تعني أنك ذاكرت كما يقولون " بالعافية " حتى تمري وتنجحي، كما أنك لا تريدين الخروج للبحث عن عمل بمؤهلك وبناء استقلالك المادي وشخصيتك، وايجاد موضع قدم لك بين الناس من حولك عن طريق علاقات صداقة وعمل  إلخ مع أن هذه هي مقتضيات مرحلتك العمرية فضلًا عن ايجاد شريك حياة مناسب وتكوين أسرة واستمتاع بأمومة، سارعي يا عزيزتي بزيارة مرشد نفسي يأخذ بيديك للطريق نحو انضاج شخصيتك، والعيش كما ينبغي وفقًا لمتطلبات مرحلتك العمرية.
سؤال أخير: لمَ لم تفكري في استغلال هذا الإستغراق في القراءة والمتابعة في " الكتابة " لمَ لا تختبرين نفسك في الإستفادة ايجابيًا من شغفك في الروايات؟! جربي ايضًا " الحكي " فلربما تجدين نفسك في ذلك لكثرة القصص في مخيلتك وهناك حضانات راقية تطلب ذلك، فلا تحقري الأمر، لربما تكون هذه مهنة جيدة لك ومناسبة ومتوافقة مع هوايتك وتتميزين فيها. 
جربي ، لربما تنجحي في ذلك وتجدين في شغفك عمل مجزي ومفيد لك معنويًا وماديًا، فأفضل ما يمكنننا أن نعمل به هو ما يستهوينا، ولا يعني ذلك عدم طلب المساعدة النفسية الفعلية كما ذكرت لك آنفًا.

اضافة تعليق