"السيجة".. شطرنج العواجيز بالصعيد

الخميس، 13 سبتمبر 2018 01:56 م
2

تعتبر لعبة "السيجة" من الألعاب الفولوكورية المنتشرة في القرى المصرية، وهي بمثابة شطرنج البسطاء، حيث تنتشر فى نجوع وقرى صعيد مصر.
وهي اللعبة المفضلة لكبار السن الذين يتنافسون فيها، حتى أنه أصبح من المعتاد أن تشاهد مجموعة من الرجال يلتفون حول بعضهم وهم يمارسون اللعبة على نسيم بارد مع اقتراب نهاية اليوم.

 

يقول سالم سيد محمد صديق من قرية القلعة مركز قفط محافظة قنا، إن "لعبة السيجة شطرنج البسطاء هى الوسيلة الوحيدة لكبار السن والعجائز، حيث يمارسون هذه اللعبة فى النجوع لعدم وجود وسائل تسلية لهم".
وأضاف: "يقوم العجائز من كبار السن عقب صلاة العصر بلعب السيجة ، في رقعة مربعة تتكون من 25 حفرة صغيرة تُحفر في الأرض (وقليل من الناس يرسمون مربعاتها على قطع خشبية أو ورقية).

ويستخدم في اللعبة 24 حجرًا صغيرًا، يسمى كل منها كلبًا، وتسمى هذه الحجارة في الأردن وفلسطين "جراوة"، حيث يكون نصف "الكلاب" أسود اللون مع أحد اللاعبَين، والنصف الآخر أبيض اللون مع اللاعب الآخر.

وقد يفضل اللاعبان اللعب على رقعة من 49 حفرة و48 كلبًا، أو 81 حفرة و80 كلبًا، غير أن ذلك يطيل زمن المباراة بشكل ممل.

ويقوم اللاعبان بوضع "كلابهما" في الحفر حسب الترتيب الذي يترآى لهما، مع ترك المربع الذي في منتصف الرقعة تمامًا خاليًا، فيضع اللاعب الأول كلبين، ثم يضع الثاني اثنين، ويعود الأول فيضع كلبين، وهكذا حتى تمتلئ الحفر الأربع والعشرون.

 

بعد ذلك يبدأ اللاعب الأول بتحريك أول كلابه (إلى حفرة المنتصف، وهي الوحيدة التي تكون خالية في بداية المباراة)، حيث يُسمح بتحريك الكلاب إلى الأمام وإلى الخلف وإلى الجانبين، غير أنه لا يجوز تحريكها قُطريًا.

ويسعى كلا اللاعبين إلى حصر أحد كلاب منافسه بين كلبين من كلابه (عرضيًا أو طوليًا، ولكن ليس قُطريًا)، وهنا يُطرح الكلب الذي تم حصره بين كلبي المنافس خارج الرقعة.

كما أنه يلاحظ إذا وضع اللاعب كلبه بنفسه بين كلبي خصمه فهو لا يخسره، إذ لا بد أن يكون الانحصار مفروضًا عليه من اللاعب الآخر.

وفي حالة انحصار كلب أحد اللاعبين بين كلاب منافسه بشكل يجعله غير قادر على الحركة، يجوز للمنافس الاستمرار في التحرك حتى يفتح طريقًا لكلب منافسه، أو أن يُخرج أحد كلابه خارج الرقعة بحيث يسمح لمنافسه بالحركة، وتنتهي اللعبة بخروج جميع كلاب أحد اللاعبين، وبذلك يعتبر هذا اللاعب خاسرًا.

كما تسمح قوانين اللعبة بتدخل الجمهور ومساعدة اللاعبين في اتجاه حركة السيجة ، حيث يحدث أحيانًا أن تنتهي المنافسة قبل أن تبدأ، وذلك عندما يرى أحد الخصمين ـ بعد الانتهاء من رص الكلاب (أو الجراء) ـ أنه محاصر وأن لعبته خاسرة، فيقوم بقلع اللعبة، أي الإقرار بالهزيمة.

السيجة التي سبق وصفها هي ما يسمى في صعيد مصر "الكلابة"، أما السيجة الصغيرة أو العادية، ففيها يكون لكلّ لاعب ثلاث قطع، ويُرسم مربع بداخله تسع خانات.

وتبدأ اللعبة وأمام كل لاعب القطع الثلاث الخاصة به، بينما تكون الخانات الثلاث المتبقّية فارغة.

ويبدأ أحد اللاعبين بتحريك قطعة في الخانات الفارغة، فإذا استطاع أن يكوِّن صفًا واحدًا من قطعه الخاصة بوضع رأسي أو أفقي أو قطري، يكون فائزًا بنقطة واحدة، ثم يعيدون الكرّة لتسجيل عدد من النقاط المتّفق عليها لحسم المباراة.

اضافة تعليق