"الموظف العصفورة".. ينشر صورة سيئة عن الإسلام.. كيف نقوِّمه؟

الخميس، 13 سبتمبر 2018 05:20 م
الموظف العصفورة

"فلان دا عصفورة" من منا لم يسمع هذه الكلمة، هي من الكلمات شائعة الاستخدام خاصة بين أصحاب الأعمال فلا تكاد تخلو مؤسسة تضم عمالا وموظفين إلا وتجد هناك من يحذَّر من التعامل معه لكونه "عصفورة" أو "سيكا".

و"العصفورة" أو "السيكا" هو شخص ضعيف الشخصية، غير محبوب، متقلب المزاج،  متبلد المشاعر، دائم التطلع، كثير الأسئلة، يحب الفضول تائه النظرات، لا يهتم بأعماله الأساسية، كل همه أن يتودد للمدير بنقل أخبار زملائه وما يقولونه عن المدير في غيابه وما يرتكبونه من أخطاء.
"السيكا" هذا من سماته التبلد والبرود فهو يعلم أن زملاءه يعرفون عنه هذا وربما يمازحونه بهذا وهو لا يبالي.. اجتمعت عليه تعاستان؛ تعاسة كراهية كل الناس له، وتعاسة  تقريع المديرين لهم وتوبيخهم الدائم له إن هو قصر في هذه المهمة لأنهم يعتمدون عليه ويعتبرونه يعالج جزءا مهما من مهامهم في الإشراف والمتابعة.

إن نقل الكلام بقصد إيقاع الخلاف بين الناس هو أقصر تعريف للنميمة المذمومة شرعًا وعرفًا.. ففي الحديث: "لا يدخل الجنة نمام"، وصاحبها يعرّض نفسه لغضب الله فضلا على كونه يخسر كل الناس فيصير بلا صديق أو حبيب يتحاشاه الجميع ويأبون مجالسته؛ فهو إذًا يخسر دنياه وأخراه.

لقد حذر الإسلام من النميمة بكل صورها وأشكالها فهي الكبائر الذنوب ومن آفات السان ومن محبطات الأعمال.. فعلينا إذا نراعي حقوق الناس أيا كانوا بعد نقل كلامهم فالمجالس لها حقوق، كما علينا مراعاة حق الله تعالى فهو خالقنا والتودد بمرضاته أولى من التودد لإرضاء غيره، كما علينا نراعي حقوق مجتماعاتنا حتى يسود الأمن والأمان وتتحقق رسالة الإسلام في معاملاتنا وأخلاقنا.  

اضافة تعليق