هذا الصحابي له فضل على كل من أمسك بالمصحف

الخميس، 13 سبتمبر 2018 11:44 ص
صحابي له فضل على كل من أمسك بالمصحف الشريف


هو رجل القرآن لاشك.. هو الرجل الذي جمع الله القرآن الكريم على يده.. إنه زيد ابن ثابت كان من حفظة القرآن الكريم وكاتبًا للوحي أثناء حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وبعد وفاة النبي الأكرم، وقعت حروب الردة استشهد عدد كبير من حفظة القرآن الكريم، فذهب عمر ابن الخطاب رضي الله إلى الخليفة أبي بكر الصديق يدعوه إلى ضرورة جمع القرآن حتى لا يموت الحفظة ولا يتبقى منهم من يواصل نقل الرسالة المحمدية إلى بقية الأمم.

وعلى الفور دعا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، زيد ابن ثابت وقال له: "إنك شاب عاقل لا نتهمك في شيء، ونطلب منك جمع القرآن وأن تستعين بذوي الخبرة في ذلك"، فوافق زيد على هذه المهمة الشاقة والتي يتوقف عليها مصير الإسلام كله، حتى أنه قال في ذلك: "والله لو كلفوني نقل جبل من مكانه, لكان أهون علي مما أمروني به من جمع القرآن".

واستعان زيد بالفعل بخيرة الصحابة من حفظة القرآن وراجعه آية آية وكلمة كلمة حتى وفقه في جمعه، ولقد اجتمع بالفعل الصحابة جميعًا على أن كل ما جمعه مرتب ومتسق وليس فيه أي زيف، ولما لا والله عز وجل قال: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ"، فكأنما اختاره الله ليجمع على يديه القرآن الكريم وبمنتهى الدقة والنظام.

ولم ينته الأمر عند ذلك، ففي عهد عثمان ابن عفان رضي الله عنه، كثر اللغط حول اختلاف المصاحف، فجاء عثمان بزيد وأمره بجمع المصاحف في مصحف واحد، فجمع زيد أصحابه وأعوانه، وجاؤوا بالمصاحف من بيت حفصة بنت عمر رضي الله عنها، وكانت محفوظة لديها.

وباشر زيد وصحبه مهمتهم العظيمة الجليلة.. حيث كان كل الذين يعاونون زيدًا من كتاب الوحي، ومن حفظة القرآن، فعملوا على تجميعه في مصحف واحد ليصل إلينا بعد أكثر من 1400 عاما بهذا الشكل كما هو لا تحريف فيه ولا تبديل.

اضافة تعليق