خسرت حياتي بسبب سوء سمعة والدي؟!

الأربعاء، 12 سبتمبر 2018 02:13 م
أخصائي طب نفسي يقدم أهم النصائح لراحتك النفسية



خسرت حياتي بسبب سوء سمعة والدي، فشلت في الثانوية العامة بالرغم من قدرته علي اجتيازها والنجاح فيها بجدارة، لكن سمعة ابي السيئة حرمتني من حضور الدروس الخصوصية لتجنب معايرات ومضايقات الزملاء، كثيرًا ما أشعر أنني أتيت للحياة من أجل العذاب والظلم فقط، فما هو ذنبي هل أنا اخترت والدي وسوء تصرفاته؟

(م.خ)


يجيب الدكتور معاذ الزمر، أخصائي الطب النفسي وعلاج السلوك:

اعلم يا عزيزي أن الحياة لم تخترك أنت لتأخذ منك كل شيء وتشعرك بالظلم والفشل، ما عليك سوى أن تغير طريقة تفكيرك نحوها وتسلك طرقًا أخرى بديلة عن الطرق التي فشلت بها.


الكثير يلقي باللوم على الحياة وظلمها على الرغم من أنه بالنظر إليها سنجد أن البيئة التي نعيش فيها، خرج منها الطبيب والمهندس والعالم والكاتب، وفي نفس الوقت خرج منها تاجر المخدرات والمجرمون، كل منهم سلك الطريق الذي يعتقد أنه الصحيح، ليس العيب في الطرق والحياة بل في الاعتقادات والتفكير.


والله خلق لنا أسبابًا لنأخذ بها في حياتنا، الطبيب سبب لعلاجنا، العمل سبب للمعيشة وبناء الكيان، التعليم والتعلم سبب للحياة بأكملها، السعي سبب للرزق، لو لم يخلق الله تلك الأسباب لما وجدنا أحدًا يعمل، ولا يُعالج ولا يسعى ولا يتعلم، فبالتالي أصبحنا عكس ما أراد الله في خلقنا وهي "العبادة"، فأخذك للأسباب في كل شئ صحيح يعتبر عبادة، خذ بالأسباب وتوكل على الله.


عندما تُبتلى ابحث عن حكمة الله بعيدًا عن غضبك وعدم رضاك فحتمًا ستجد السبب، وغالبًا كل من ابتلاهم الله في حياتهم أصبحوا فيما بعد قاده وعلماء ورؤساء وناجحين، فالابتلاء ما هو إلا تأهيل لمرحلة جديدة، من يؤهلك لها هو الله فاستعن به وتوكل عليه.

اضافة تعليق