أخلاق الحوار.. هنا تظهر حقيقتك

الأربعاء، 12 سبتمبر 2018 11:15 ص
أخلاق الحوار


تختبر الأخلاق في الحديث مع الناس، الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه كان يقول: "تحدث حتى أراك"، ما يعني أن أخلاق الناس تظهر أثناء الحديث وخصوصًا وقت الحوار والجدال، والقرآن الكريم يأمرنا أن نجادل وأن نحاور بالتي هي أحسن، قال تعالى: «ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» [النحل: 125].

والقرآن الكريم تضمن الكثير من الحوارات، منها ما كان بين الأنبياء صلوات الله عليهم وبين أقوامهم، فهذا نبي الله نوح عليه السلام، قال له قومه: «يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ» [هود: 32].

وأيضًا حوار الله وملائكته في قصة خلق أدم، كما جاء في سورة البقرة: «وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ» [البقرة: 30].
لذلك فقد اهتم الإسلام كثيرًا بأدب الحوار كونه يرى أن الطبيعة البشرية تميل إلى الحوار والجدال، قال تعالى: «وكان الإنسان أكثر شيء جدلا»، حتى أن الله عز وجل دعا نبيه الأكرم صلى الله عليه وسلم لأن يعاملهم ويحاورهم بالتي هي أحسن، قال تعالى: «وجادلهم بالتي هي أحسن»، فإذا كانت الدعوة ذاتها قائمة على أساس الحسنى فما بالنا بالحوار بين الناس لابد أن يكون بالحسنى أيضًا.

ولعدم الوقوع في أي خطأ خلال الحوار يفضل عدم جر الطرف الآخر إلى الاستفزاز، أو علو الصوت، واحترام الرأي الآخر، وحسن الاستماع، والبعد عن الفواحش من الكلام، لأن هذه كانت أخلاقيات الرسول.


يقول صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود: «ليس المؤمن باللعان ولا بالطعان ولا الفاحش ولا البذيء»، وفي صحيح البخاري عن عبدالله بن عمرو ابن العاص رضي الله عنه أنه قال: «لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشاً ومتفحشاً» وكان يقول : «إن من خياركم أحسنكم أخلاقا».

اضافة تعليق