" لن تؤمنوا حتى تحابوا " كيف تطبقها أسريًا ؟

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2018 10:00 م
8201830182647523466341



"لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتى تحابوا"، الحب ضرورة ولابد أن ينثر في الجو لا يغلق في الزجاجات، وهذا تبيانه صلي الله عليه وسلم، من كان خلقه القرآن، لذا فإن العلاقات السطحية هي كل علاقة قائمة على جمع الحقائق والمعلومات، أين ستذهب، أين كنت، ماذا أكلت، إلخ ، فإذا كان هذا هو مستوى العلاقة بينك وبين ابنك فإنها علاقة سطحية!!
ومن هنا فلا تستغرب إن كنت والدًا ( أبًا أو أمًا ) أن يفضل ولدك عليك صديقه عندما يقصد سفرًا أو تنزهًا ، إنه أصبح أكثر راحة له، العلاقة أعمق والإرتياح دائمًا لا يكون إلا في العميق.
إن تعميق العلاقة " زوجية "، " أسرية " أمر صعب يحتاج إلى سباحة وغوص، العميق في العلاقة يعني أن هناك بحرًا للحب، أن هناك " فضفضة "، " عفوية "، مصارحة "، أنت تجلس مع أنت.
إن عدم عمق العلاقة معناه غياب المشاعر على مستوى الأسرة، ولو عبرت عنها فلا اهتمام، وعلى أقل تقدير يقلبونها مزاحًا، أو يستغربونها، أو يعتقدون أن وراءها ( مصلحة ) ما، بحسب الدكتور الداعية ياسر الحزيمي.
بينما الأصدقاء هم في عمق العلاقة، عمق البحر، حيث مشاركة الإهتمامات وتبادل المشاعر وتقديرها.
فالعلاقة العميقة تقوم على التشابك والتشابه في الإهتمامات، التفاعلات، ذكر الطموحات، فضفضة مشاعر ومشكلات، لذا عندما سئل أعرابي: " من تحب أكثر أخوك أم صديقك؟" قال: " أحب أخي إن كان صديقي".
إن الرسول صلى الله عليه وسلم يورد لنا أكثر من 240 حديثًا في اللمس، إنه ضرورة في العلاقات، يضع يديه على كتفه، صدره، كتفيه، رأسه، إلخ ضرورة مع الإبن والأم والزوجة، كلمات الحب أيضًا ضرورة تعمق العلاقة، فنحن مأمورون شرعًا بإظهار الحب والأولى به الأقرب فالأقرب من أحبائنا، أولادنا، أزواجنا، أسرتنا.

اضافة تعليق