الهجرة والتخلص من عوائق النجاح .. تعرف على ذلك

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2018 07:04 م
820183102634132544757

هل تريد أن تكون ممن قال الله فيهم:"  وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ"، إذا تحرر من تلك القيود والأغلال التي تكبل يديك، وتحبسك في زنزانة الخذلان،  وتبعدك أميالًا وتقعد بك عن المسير نحو النجاح في الحياة حتى يغيب أثرك ويغيب ذكرك، ولقد خلدت الهجرة النبوية المشرفة جهدًا وسعيًا لتحقيق النجاح لهذا الدين وهذه الرسالة، ومنها نستنبط معوقات الوصول فنتجنبها ونتخلص منها، وهي على وجه الإجمال بحسب الداعية الدكتور ياسر الحزيمي: غياب الهدف، والمعتقدات السلبية، والظروف، الوقت، المثبطون، أماني بلا تفاني، التشاؤم وفقد الأمل، المقارنات، طلب الكمال، التسويف والمماطلة.

- غياب الهدف: فهاهي الأيام والشهور والسنون تمر عليك وأنت لا تتغير، ولا تتحسن أحوالك، بل ربما تأخرت وتدهورت، وأخوك الأصغر قد سبقك، وصديقك البعيد تفوق عليك، الطريق نفسه والروتين نفسه، والأصحاب أنفسهم، والموضوعات نفسها، أقعدك غياب الهدف فمكثت تدور في حلقة مفرغة، لذا لابد أن تحدد هدفك وطرق الوصول إليه وألا تخاف الفشل، عليك أن تقدر ذاتك وتتعرف عليها ليتضح هدفك، وتعمل عليه ولا تتكاسل،  فتأتيك السعادة، يقول تعالي : " أفمن يمشي مكبًا على وجهه أهدى أمن يمشي سويًا على صراط مستقيم "، إن الهدف هو كلمة السر في حياة المسلم الإيجابي.

- المعتقدات السلبية: أن تمتلك مليون دولار، أن تصبح طبيبًا عظيمًا، أن تحفظ القرآن في عام، لا تعتقد أن ذلك مستحيلًا، فلا مستحيل إلا في العقل فالمعتقدات تعميميات تشكلت في الدماغ وسكنت عقولنا من خلال تجارب مر بها المرء، وهذه المعتقدات تتدخل في رسم صورة لأنفسنا ونوعية ردود أفعالنا تجاه المستقبل،  لا مستحيل إلا ما كان سنة كونية تجري على كل البشر، الإستحالة شيء نسبي تقاس على الفرد لا على كل البشر، فالمستحيل يسكن في أحلام العاجز، حارب معتقدات السلبية حتى ترحل وقل ( أستطيع ) بحول الله وقوته.

- الظروف: وما غلب عسر يسرين، وليس للنجاح عمر ولا صديق له سوى الصبور، الظروف القاهرة لا تشكل حياتنا وإنما ردة فعلنا تجاهها، وبهذا تختلف النتائج من واحد للآخر، فهذا النبي صلي الله عليه وسلم وهجرته الشريفة قهرًا للظروف الصعبة التي واجهته والدعوة في مكة.

- الوقت: لا تتعلل بضيقه، فالوقت هو عمرك، فالعبرة في استثمار الوقت وعدم الإضاعة.

- المثبطون: قال بعض الأنصار لعبد الله بن عباس :" واعجبًا لك أترى الناس يفتقرون إليك وفي الناس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم"، يقول ابن عباس :" فلم استمع  إليه وطفقت أطلب العلم حتى رآني وقد اجتمع الناس من حولي يسألونني، فقال : هذا الفتى كان أعقل مني "، فما أكثر المخذلين والكسالى والمثبطين من حولنا، ما أكثر المرشدين بلا رشد، وقد يكون أحب الناس إليك.

- الأماني بلا تفاني:  القليل من يحول الأحلام إلى واقع ملموس، فكن أنت،  فلكل شيء سبب ولكل سبب نتيجة، فلا تتبع نفسك هواها وتتمنى على الله الأماني، ولن يدرك السيادة من لزم الوسادة، هل أنت راض عن وضعك الأسري، الإقتصادي، الديني؟!
اخرج من دائرة الأمان فإنها خاسرة، ابحث عن الفرص ولا تركن للراحة.

- التشاؤم وفقد الأمل: لا تقل حظي سيء، " تفاءلوا بالخير تجدوه"، إن ما تراه أمامك يعتمد بالدرجة الأولى عما تبحث عنه، لنراجع أنفسنا هل نحن نوقن ونؤمن بقدر الله، من أيقن أن الله أرحم به لما ينفعه فلن ييأس أبدًا وسيحسن الظن بالله، وهذا هو المطلوب من المؤمن، التفاؤل لا التشاؤم، يقول تعالى:" كلا إن معي ربي سيهدين"، الناجح يري أن الحل صعب لكنه ممكن، والفاشل يرى أنه ممكن لكنه صعب.

- المقارنات: إذا ما قارنت نفسك بفلان وفلان ستقارن نقاط ضعفك بنقاط قوة غيرك فتبدأ معاناتك، وتقضي على تقدمك في الحياة، عندها ستنمحي كل النعم التي لديك، مراقبة الناس ومقارنة ما لدينا بما لديهم نفقد ما لدينا، فمن بحث عن المفقود ونسي الموجود فقده، لا تقارن نفسك بآخر مختلف، قارن نفسك بنفسك، بما تستطيع أن تكونه، أين كنت وأين أصبحت، لا تقارن فتسخط وتزدري نعم الله عليك.

-  طلب الكمال: لا تنطفيء قبل أن تشتعل، لا ترسم في ذهنك صورة  مثالية، وتضع أهدافًا مثل الجبال، كن طموحًا ولكن للحد الذي يدفعك لا يمنعك، ولا تتحسس من البدايات خوف الخطأ، ابذل أقصى ما تستطيع لتحقيق ما تريد وخير الأعمال أدومها وإن قل .

- التسويف والمماطلة:كم من أعمال ناجحة تحطمت على صخرة التسويف والتأخر، المسلم الناجح يتقدم ولو خطوة حتى لا يهزم، فما سلك التسويف طريقًا إلا كان من ورائه الفقر والندم.

اضافة تعليق