"عبدالحليم عمر".. عبقري رصف الطرق في العالم

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2018 03:04 م
29_7

حصل على 28 جائزة محلية ودولية.. وأشرف على 93 رسالة ماجستير ودكتوراه

"لا كرامة لنبى فى قومه"، يبدو أن هذه المقولة تنطبق شكلاً وموضوعًا على حالة المخترع المصري، صاحب اختراع "الهراس أمير"، أو "الأسطوانة الإسفلتية المتعددة المتكاملة"، وهو يساعد على خلق جيل جديد من معدات رصف الطرق بدون تشققات في الأسفلت مستقبلًا.

إنه الدكتور عبدالحليم عمر، أستاذ هندسة النقل بجامعة كارلتون بدولة كندا، الذي وقعت وزارة الإنتاج الحربي في مصر، اتفاقًا لتصنيع اختراعه، المسمَّى بـ"الهراس أمير" في مصانع الإنتاج الحربي، بنسبة تصنيع محلي تصل لـ(60%)، وهو الابتكار الذى لا يصلح للطرق فقط، بل يصلح أيضًا للمطارات الأسفلتية، وبالتالي حماية الطائرات من أي إصابات تنتج عن حجارة وركام أو عيوب الممر الجوي.

عمر، متزوج ولديه ثلاثة أبناء وبنت، عين معيدًا في تخصص السكك الحديدية بهندسة الإسكندرية، وقبل أن يحصل على رسالة الماجستير كان قد هاجر إلى خارج مصر.

وأضاف: فصلتني جامعة الإسكندرية دون أي سبب قانوني أو علمي، وقت حصولي على جائزة أحسن بحث في مجال النقل في كندا، وكذلك جائزة أحسن معيد في جامعة ووترلو، ونتيجة فصلي اضطررت لقبول وظيفة أستاذ مساعد بجامعة كارلتون عام 1983، وهي الجامعة التي طورت "الهراس أمير" بها، إضافة إلى أجهزة أخري في مجالات النقل والأمن الدولي".

وأشار إلى أنه توجد اختراعات أخرى سيقدمها خلال الفترة المقبلة، ومن بينهما جهازان يعمل على تطويرهما مع زميل له مصري من قسم الكمبيوتر والنظم الهندسية، لقياس مسامية الطرق الحديثة باستخدام المستشعرات.

وتابع: "حصلت على 28 جائزة كندية ومصرية ودولية، أشهرها على الإطلاق جائزة الابتكار "أنوفا" للهراس أمير عام 1999، وجائزة صانع الأخبار بمجلة الهندسة الأمريكية عام 2000، وعدد من الجوائز البحثية والمهنية، وأشرفت على 93 رسالة ماجستير ودكتوراه لطلبة من جميع أنحاء العالم بينهم ما لايقل عن 60 مصريًا وعربيًا".

واستطرد: "سافرت إلى كندا عام 1977، والتحقت بجامعة تورنتو بمدينة تورنتو، وحصلت على ماجستير في اقتصاديات النقل الثقيل في الدول النامية عام 1979، وانتقلت إلى جامعة ووترلو عام 1980 لدراسة الدكتوراه، وكان موضوعها تطوير تكنولوجيا حديثة لتسليح الطرق الأسفلتية باستخدام شباك بلاستيك خاصة، وأنهيت رسالتي عام 1983 وحصلت على درجة الأستاذية عام 1994".

كما تولى رئاسة قسم الهندسة المدنية والبيئية بين 2003 و2009، وأعاد بناء القسم وطورته بإضافة برنامجين جدد أحدهما في الدراسات العليا، والآخر لطلبة البكالوريوس، وتضاعف عدد الطلبة، وأصبح القسم أحد أشهر الأقسام بالجامعات الكندية.

وابتكر عمر، "هراس" الأسفلت أو "وابور الزلط" الذي أحدث ثورة في مجال رصف الطرق خلال السنوات الـ 18 الماضية في كارلتون.

وقال إنه واجه فشلاً في مراحل اختراعه الأولية، وكان هذا حافزًا له، "حيث قمت بتصنيع أول هراس في العالم، وبدأت مشاكل مواجهة الشركات العملاقة، والتي تريد إما شراء الابتكار أو دفنه، أو منعي من نشر أبحاثي في دوائر العلم والبحث العلمي، لكن ثقتي بقدراتي والعمل بإخلاص ووقوف العائلة بجانبي وفي الأول والأخير توفيق من الله، نجحت في إظهار اختراعي للنور".

وأشار إلى أن تسمية اختراعه "أمير" هو نسبة لاسم نجله الأكبر، لافتًا إلى أنه في أحد المؤتمرات طلب منه الحضور لاختيار اسم آخر له علاقة بمجال عمله، ولذلك اختار أن يكون اسم "أمير" اختصارًا لأربع كلمات باللغة الإنجليزية، هي: "أسفلت، متعدد، متكامل، أسطوانة"، لتكون معًا: "الأسطوانة الإسفلتية المتعددة المتكاملة".

اضافة تعليق