ما لا تعرفه عن عالم الثعابين وكيفية الحصول على الأمصال

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2018 02:03 م
1035221433



خلال الأسابيع الأخيرة، شكى سكان العديد من القرى في محافظات مصرية مختلفة من انتشار الثعابين، وهو ما شكل مصدر رعب لهم، خاصة وأنها أدت إلى سقوط حالات وإصابات بينهم نتيجة التعرض للدغ.

"وإذا كانت مصائب قوم عند قوم فوائد" كما يقولون، فإن العاملين في مهنة صيد الثعابين، والحصول على سمها، الذي يستخدم كمصل لإنقاذ المصابين هم أكثر المستفيدين من ذلك.

لكن كيف يتم التعامل مع الثعابين؟

يوضح محمود طلبة الخبير في الزواحف والحيوانات البرية لوكالة "سبوتنيك" الروسية، أن "التعامل مع الثعابين السامة يمثل خطورة كبيرة على حياة المدربين، خاصة أن العديد منهم توفى على مدار السنوات الماضية نتيجة الخطأ في التعامل مع بعض الفصائل، وعلى رأسها "الكوبرا" وهي توهم الأشخاص بأنها "ماتت" وتتمدد علي الأرض بشكل يوحي بذلك، وحين يقترب منها أحد الأشخاص تقوم بعضه وتلوذ بالفرار، وأحيانًا لا نستطيع إسعافهم لقوة سمها وسرعة انتشاره".

التعامل مع لدغات الثعبان

يشرح محمود طلبة، وهو أحد أفراد العائلة التي تمتهن مهنة صيد الثعابين بقرية "أبورواش" بالجيزة، طريقة التعامل مع السم حال إصابة الإنسان بلدغة من أي ثعبان، حيث يجب على الإنسان أن يقوم بربط الطرف المصاب وتشريحه وكيه في نفس الوقت، كما يمكن أن يوضع الثلج ليساعد في تجلط الدم المصاب بالسم، كما أن الهدوء يساعد على عدم انتشار السم، حيث أن التوتر يؤدي إلى زيادة الدورة الدموية وانتشار السم بطريقة أسرع وهو ما يشكل خطورة على الشخص المصاب.

الأمصال

يوضح أشرف طلبة، أن "التعامل مع الأمصال في الماضي كان يؤدي إلى الكثير من المشاكل، خاصة في حال حقن الشخص المصاب بلدغة ثعبان بمصل من فصيلة أخرى، أو إن لم يكن الثعبان ساما، ويمكن أن يؤدي إلى وفاة الشخص بدلاً من علاجه، وهو ما وقع في مرات سابقة".

يضيف: "من الضروري معرفة نوع الثعبان الذي لدغ الشخص، الأمر الذي يسهل ويسرع في حقنه بالمصل المناسب، وفي حال عدم معرفته ينتظر المصاب حتى إجراء التحليل لمعرفة نوع السم وتحديد المصل، إلا أنه مؤخرًا تغلب الطب على هذه الأزمة، وأعد بعض الأمصال الجاهزة لكافة السموم".

حلب الثعابين

عملية حلب الثعابين حسب آراء الخبراء والمربين تتم من خلال لسان الثعبان، حيث توضع مادة من "الجل" داخل  بالون أو ملمس يشبه ملمس الإنسان في كأس، وتوضع رأس الثعبان على هذا الملمس، فيعضه ويفرغ نحو 40 % من السم الموجود به.

وتتراوح أسعار الأمصال من 5 إلى 15 ألف جنيه لكل جرام، حسب نوع الثعبان، ويمكن لـ 20 ثعبانًا إنتاج جرام واحد، والكوبرا تكون أكثر إنتاجًا من الثعابين الأخرى، ويستخدم المصل في علاج الجلطات والسيولة بالدم، كما يدخل في الكثير عمليات العلاج.

صيد الثعابين

تستخدم عمليات الصيد من المناطق الصحراوية في مصر ومنها صحراء الفيوم وسيناء وأسوان، ويكون الصياد على معرفة بأنواع الثعابين المتواجدة في المنطقة التي يصطاد منها، حتى يمكنه التعامل بحذر.

وتعد أخطر أنواع الثعابين في مصر هي الكوبرا السامة، التي يصل طولها نحو 280 سم  وهي قاتلة، حيث يمكن أن تقضي على الإنسان في نصف ساعة، إذا لم تقدم الإسعافات الأولية للمصاب، وتنتشر في محافظات الدلتا بشكل عام.

وتتميز الكوبرا بأنها ترى فرائسها على هيئة هيكل عظمي والدم سائل يغطيه وتقوم بإفراز السم بحسب حجم الفريسة، فالكمية التي تضخ في الهجوم على فيل غير الكمية التي تفرزها في الهجوم على إنسان.

تصل أعمار الثعابين إلى 30 عاما وتبدأ مرحلة الشيخوخة من سن 25 عاما.

ويؤكد أشرف طلبة أن بعضها يلد والآخر يبيض، خاصة أن أشهر الأنواع التي تلد هو "الدساس" الذي يدفن نفسه في الرمل ويقوم بوضع الثعابين الصغيرة بعد شهرين هي مدة الحمل.

أما الثعابين التي تبيض تظل نحو 45 يومًا ليفقس البيض، وحين نحصل على البيض نضعه في درجات حرارة محددة ونشارة خشب ورمل وبعض المواد التي تحافظ على درجة الرطوبة وتفقس خلال فترة من شهر إلى 45 يومًا.

اضافة تعليق