قصة صعود "مارك كيوبن" من القاع إلى القمة

كيف أصبح بائع أكياس القمامة مليارديرًا؟

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2018 01:22 م
mark-cuban-897867538



كان يحلم دائمًا بأن يصبح ثريًا، كان أول مشروع له في الدخول في مناقصة لبيع أكياس النفايات مباشرة إلى السكان في بيوتهم، حينما لم يكن عمره يتجاوز 12 عامًا، وكان هدفه وقتذاك من وراء هذا المشروع الحصول على المال اللازم لشراء حذاءٍ رياضي لكرة السلة غالي الثمن.

إنه الملياردير العصامي مارك كيوبِن، البالغ من العمر 60 عامًا، الذي وُلِدَ ونشأ في أسرة من الطبقة العاملة في مدينة بيتسبرج بولاية بنسيلفانيا، والذي يمتلك فريق "دالاس مافريكس" لكرة السلة في الولايات المتحدة.


بعد تخرجه بدرجة جامعية في الإدارة، انتقل كيوبِن الشاب للإقامة في مدينة دالاس بولاية تكساس، ليعمل هناك مندوب مبيعات لشركة برمجيات.

كان يمثل الثراء بالنسبة له حلمًا ذا أولوية، إذ كان يقول لنفسه وقتذاك: "لو استطعت أن أصبح غنيًا سيكون بوسعي التقاعد، وسيصبح من الأسهل عليّ أن أجد الشخص المناسب لي وأبدأ في تكوين أسرة"، كما نقل عنه موقع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).



وفي عام 1983 تولّدت قوة الدفع التي حدت به إلى إطلاق مشروعه التجاري الخاص في ذلك القطاع، وذلك بعدما قرر القائمون على الشركة فصله بشكل فوريٍ، إثر نجاحه في إبرام صفقة بمئات الآلاف من الدولارات، دون الحصول على تفويض منهم بذلك.



وقد استطاع أن يصبح ثريًا كما كان يطمح وهو في الثانية والثلاثين من عمره، بالتحديد في عام 1990 عندما باع شركة "ميكروسوليوشنز" للكمبيوتر مقابل ستة ملايين دولار.


في ذلك الوقت تقاعد كيوبِن على الفور - التزامًا بما كان يخططه لحياته - وانطلق في أسفارٍ ورحلاتٍ حول العالم، إلا أنه شعر في نهاية المطاف بأنه يفتقد حياته العملية، وهكذا شارك في عام 1995 في تأسيس موقع "برودكاست دوت كوم" لبث المقاطع الصوتية والمصورة على شبكة الإنترنت.

وأعقب ذلك تأسيسه لموقع "برودكاست دوت كوم"، وبعد أربع سنوات، بيع الموقع إلى شركة ياهو مقابل 5.7 مليار دولار، وهو ما جعل كيوبِن مليارديرًا في الحادية والأربعين من عمره.

وبعد بيع الموقع عام 1999، ذُكِرَ أن كيوبِن توقف على الفور عن ممارسة أي أعمال واشترى طائرةً خاصةً بـ 40 مليون دولار.




وبعد عامٍ واحدٍ، اشترى "حصة الأغلبية" من أسهم "دالاس مافريكس" مقابل 280 مليون دولار، واليوم أصبح تركيزه الأساسي عليه، كما أن لديه الكثير من الالتزامات والاستثمارات التجارية الأخرى، فضلاً عن تمتعه بمكانة مرموقة كأحد المستثمرين المشاركين في برنامج "شارك تانك" التليفزيوني، وهو النسخة الأمريكية من البرنامج البريطاني "دارجونز دَنْ" (عرين التنانين).

ويقوم البرنامجان على فكرة إتاحة الفرصة لأصحاب المشاريع لعرضها على المستثمرين المشاركين فيهما لتقييمها وتبنيها بالفعل أو رفضها.


أما "دالاس مافريكس" فقد فاز عام 2011 - في ظل عهد كيوبِن - بأول بطولة له للرابطة الوطنية لكرة السلة (دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين) المعروف اختصاراً باسم (إن بي آيه).

واليوم تبلغ الإيرادات السنوية للفريق 233 مليون دولار، وتُقَدِر مجلة "فوربس" قيمة الاسم التجاري له بـ 1.9 مليار دولار، ليصبح تاسع أغنى فريق في البطولة المؤلفة من 30 فريقًا.

ويعزو كيوبِن - الذي تُقدر ثروته حاليًا بـ 3.9 مليار دولار - نجاحه سواءٌ في الحياة أو في المجال الاقتصادي والتجاري، إلى كلٍ من العمل بجد وكذلك العمل بناءً على استراتيجيةٍ واضحةٍ ومحددة.


يقول في هذا الشأن: "لدى الجميع الرغبة في الفوز.. (لكن) لا يحظى بذلك سوى من لديه الرغبة في التحضير" لإحراز هذا الفوز.

ويقول كيوبِن إن تد تيرنر مؤسس شبكة "سي إن إن" التليفزيونية الإخبارية الأمريكية، كان يشكل مصدر إلهامٍ له في مراحل مبكرةٍ من حياته.

يضيف كيوبِن: "ترنر فعل الأمور بطريقته ولم يكترث بما قاله أي شخصٍ آخر عنه. لقد كان يعمل بجدٍ ويلهو بقوةٍ أيضاً، وهي صفاتٌ تعجبني".

وينصح كيوبِن - وهو زوجٌ وأبٌ لثلاثة أبناء - الشبان الراغبين في تأسيس شركاتٍ خاصةٍ بهم بالتركيز على شيءٍ يكون من الأصل موضع اهتمامهم.


ويقول كيوبِن: "يتمثل مفتاح النجاح في أن تجد شيئاً تحب أن تفعله، وأن تصبح جيداً بحق فيه".

وبجانب التحضير السليم والكافي لأي مشروعٍ؛ يتعين على رجل الأعمال والمستثمر الجيد أن يتحلى بالمثابرة، كما يؤكد كيوبِن الذي يقول في هذا الشأن: "لا يهم عدد المرات التي تفشل فيها، يكفي أن تكون على صواب في مرةٍ واحدةٍ فقط منها".

اضافة تعليق