"أقلع عن التدخين بإرادتك قبل أن تجبر على ذلك"

كيف استطاع الإقلاع عن التدخين بعد 45 عامًا.. قصة مؤلمة

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2018 12:18 م
ليس إدمانا لكي تعجز عن الإقلاع عنه



على الرغم من التحذيرات المتكررة من خطر التدخين، إلا أن هناك من يصر على التدخين غير مبال بتلك التحذيرات، التي تصل إلى التحذير من أنه قد يترتب على ذلك وفاة المدخن.

وفي رسالة لأحد مرضى السرطان موجهة إلى عشاق التدخين يقول: "إلى عشاق التدخين، أعلم أن له لذة ومتعة لديكم ولكنه ليس إدمانًا، الإدمان في الأصبعين التي اعتادتا الامساك بالسيجارة، كنت مدخنًا شرهًا دخنت لمدة ستة وأربعين عامًا، ووصلت إلى درجة تدخين ثمان علب سجائر في اليوم، كنت أسهر لأستمتع بأكبر قدر من التدخين، وإذا نمت أقطع نومي وأستيقظ فأدخن عدة سجائر ثم أواصل، وحين أستيقظ أول شئ هو التسخين بسبعة أو ثمانية سجائر حتى أستطيع أن افتح عيني".

ويضيف صاحب الرسالة وهو شخصية عامة: "أحرقت الكثير من المراتب والأغطية والملايات بسبب سقوط السيجارة من يدي أن غلبني النعاس ثواني.. ولولا ستر الله لأحرقت نفسي ومنزلي... باختصار أوصف للمدخنين الحالة أنك مهما كنت مدخنًا فلن تكون مدخنًا هذه الفترة الزمنية ..٤٦ سنة.. ولن تصل إلى مرحلة ٨ علب سجاير في اليوم ..وأحيانا أكثر ....نعم صدق ....ومع ذلك في دقيقة واحدة أقلعت عن التدخين .حين علمت بأني مريض بالسرطان وأني مصاب به في مكان يحتاج إلى معجزة للعلاج ... وأن العمليات بالنسبة لي دقيقة وخطيرة وغير جائزة في الفترة الأولة وطبعا أخذت الخبر من الأطباء في ألمانيا... فجلست خارج المستشفي على أريكة ..وأصابني الحزن الشديد.. والجو رأيته حزينًا... تحت قدمي ثلوج... وأمامي غابة عبارة عن أشجار وأفرع حطب بلا خضار .. منظر يعطيك أجواء النعي والرحيل... وكانت كل كلمات حسبي الله ونعم الوكيل وإنا لله وإنا إليه راجعون... والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون... وكلمات إني راض يارب بقضائك وبأكثر منه وإن كان ذلك رضا فزدني منه".

وتابع: "استفقت من حالة الاستغراق ... ووجدتني قد شربت كم هائل من السجائر ... ثم نفضت عن نفسي الحزن بعد أن وجدتني أبكي ودموعي تنهمر علي وجهي .. لأني تخيلت أني مقبل على رحلة شاقة... من العلاج والألم والمرض في هذا الوقت كان الأطباء يعطوني مورفين أقراص من شدة الألم.. بخلاف كوكتيل من الأقراص المسكنة للألم".

وأكد أنه لا يقصد الشكوى ولكن إفادة الناس من تجربته، قائلاً: "إنما أريد إفادة الناس بالتجربة للعظة... والتدبر.... والوقاية... المهم.. ظللت هكذا... حتى تحدد يوم أخذ عينة من الورم بالدخول لمكانه.. في الرئة عند فقرة صدرية لصيقًا بالحبل الشوكي ضاغطًا على مجموعة أعصاب تخرج من بين فقرتين وهذا سبب الألم.. بخلاف التسميع بقطعتين ليمفويتين أعلى بالقرب من الرقبة بالداخل... خلوا بالكم".


وتابع: "قد مر حوالي عشرة أيام على معرفتي بخبر مرضي بالسرطان ..أخذت قرارًا بعدم التدخين... فكان الموعد الساعة 4 ويجب أن أصوم من العاشرة صباحًا.. حتي موعد العينة.. وكانت آخر سيجارة العاشرة صباحًا ....٢٨ فبراير ...٢٠١٧ ... أي أني الأن سنة ونصف مقلع عن التدخين ... أصبحت أكرهه لا أطيقه أختنق منه... وقال لي الأطباء أنه بعد الاقلاع بخمس سنوات تعود الرئة كأنك مولود بها توًا تعود متعافية متجددة من الإقلاع عن التدخين... خلاصة القول... بطل بمزاجك وأنت بصحتك... قبل ما يفرض عليك بمرض لا قدر الله".

اضافة تعليق