كيف نهاجر إلى الله مع بداية عام هجري جديد ؟

الإثنين، 10 سبتمبر 2018 07:04 م
920181173754572714847


ما بين الوقت والآخر تحل علينا المناسبات، والذكريات، والنفحات، والبدايات، ثم النهايات، ونحن على كل الأحوال نحتفل، نتدبر عظة ودروسًا منها أحيانًا ولا نكترث أحيانًا أخرى، نتعلم أحيانًا ونغرق في الجهالة أحيانًا أخرى ومهما يكن من أمر سيظل كل امريء بما كسب رهين، وأن المؤمن عليه بالكًيْس والإستفادة والإعتبار والتعلم قدر استطاعته.
ومن الهجرة دروس كثيرة، عظيمة ، معتبرة، لعل أهمها هو كيف نهاجر إلى الله في وقتنا المعاصر، كيف نمشي خطوات لتغيير وجه الحياة في بيوتنا ونفوسنا كما غيرت الهجرة وجه الحياة وقلبت موازين التاريخ حينها.
إن من يستشعر ثقل حمل الأمانة ومهمة الإعمار لن يأتي عليه شهر " المحرم " كبقية الشهور، وبوقفة متأملة متعمقة بحسب الدكتور الداعية وليد فتيحي يمكنه أن يتعرف على بعض علامات على طريق الهجرة إلى الله من حادثة الهجرة:
- هاجر إلى الله دائمًا بالأخذ بالأسباب، فإنها أسمى صور العبادة، وقد تجلت في هجرة النبي صلى الله عليه وسلم عبقرية التخطيط والتنظيم والتنفيذ، وكان التطبيق العملي لـ " اعقلها وتوكل".
-  للهجرة أشكال مختلفة وصور متعددة، هاجر إلى الله بوجدانك، أو مشاعرك، أو أفعالك، أو جسدك، أو كلها مجتمعة،  كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما حرم الله".
- هاجر إلى الله بنيتك، بجعلها الغاية والمقصد في القول والعمل، كما قال رسول الله: "إنما الأعمال بالنيّات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه".
- كافح وناضل فالحياة هجرة طويلة مضنية كلها مشاق والهدف هو الله عزوجل، واستشعر المعية:" لا تحزن إن الله معنا".
- هاجر إلى الله،  فمن لا يهاجر يهجره ربه ويستبدله، ليكن دعاءك: " اللهم استعملني ولا تستبدلني"، يقول تعالى: ": "وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم" فاحذر، إن سنن الله في كونه لا تحابي أحدًا ولا تتبدل أو تتغير لأجل أحد.
 

اضافة تعليق