حتى لا تتفاجئي.. ماذا تفعل حبوب منع الحمل في النساء؟

الإثنين، 10 سبتمبر 2018 03:06 م
ماذا تفعل حبوب منع الحمل في النساء


كشف تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "BBC"، أن حبوب منع الحمل تحتوي على تسعة أنواع مختلفة من الهرمونات، بعضها قد يؤدي لترك آثار "ذكورية" دقيقة، عند النساء.

وأضاف أنه في عام 1942 سعى راسل ماركر أحد خبراء الكيمياء في بنسلفانيا لإيجاد مصدر رخيص للبروجيستيرون للاستخدامات العدة لهذا الهرمون آنذاك، ومنها منع سقط الأجنة وعلاج النساء خلال فترة انقطاع الطمث.

وتحول الباحثون لاستخدام البروجيستيرون كأداة لمنع الحمل، وشهدت الأسواق حبوبًا لمنع الحمل بعد أقل من عقد من ذاك الحين، بينما توارى ماركر بشكل غامض عن الساحة العامة ليشغل جل وقته في جمع الفضة!.

كان لتلك الحبوب التي سرعان ما انتشرت آثار جانبية عميقة من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية، وهي الآثار الموثقة بشكل جيد، إذ أصبح بالإمكان الاستمتاع بالجنس دون خوف من حمل، وبين عشية وضحاها أصبح من الممكن للنساء في العشرينيات والثلاثينيات من أعمارهن التفرغ للدراسة والعمل بدلا من أعمال المنزل وتغيير الحفاظات.

بدأ العلماء يدركون أن أدمغة النساء بدت مختلفة بشكل أساسي مع تعاطي تلك الحبوب، فمقارنة بمن لم يتعاطين تلك الهرمونات، بدت أجزاء من الدماغ أشبه ما تكون بدماغ الرجل.

بل توصل العلماء إلى أن النساء اللواتي يتعاطين أنواعًا معينة من حبوب منع الحمل لا تحضرهن الكلمات بسهولة - وهو الأمر الذي عادة ما تتفوق فيه المرأة على الرجل.

ويحول إثينيل الإيستراديول الذي يتواجد في حبوب منع الحمل دون التبويض الشهري، بينما يكثف البروجيستين المادة المخاطية المفرزة عند عنق الرحم ليتضافر في جعل بيئة الرحم رافضة للبويضة. وحتى إن نجت بويضة وخُصِّبت، فلن تستقر وتبدأ النمو.

ووجدت دراسة أجريت عام 2012 أن 83 في المئة من الأمريكيات اللاتي يتناولن تلك الحبوب يأخذن نوعا يحوي البروجيستين المخلق من هرمونات ذكورية، وهو النوع الداخل في علامات تجاية معروفة منها أورثو ترايسايكلين، ولوإيسترين إف إي 1/20، وترايسبرينتك، على سبيل المثال لا الحصر.

والهرمون الذكري الذي تستخدمه تلك الحبوب يقارب التستوستيرون، ويسمى الناندرولون، وهو من الهرمونات الذكرية القوية التي تلعب دورا رئيسيا في نمو الجهاز التناسلي لدى الرجل وقد يؤدي أيضا لظهور السمات الذكورية.

وتستخدم حبوب منع الحمل هرمونًا قريبًا من أحد هرمونات الذكورة التي ثبت تعاطي ملاكمون لها كمنشطات

واليوم تستخدم أنواع من البروجستين أخف كثيرًا وبجرعات أقل في الحبوب، ويضاف إليها الإيستروجين المخلق لتحييد كثير من الآثار الذكرية على أجساد النساء.

كما توصلت دراسات أخرى إلى أن النساء اللاتي يتعاطين حبوب منع الحمل يسترجعن المواقف العاطفية أشبه بالرجال بالتركيز على الفحوى أكثر من التفاصيل، وأنهن، مثل الرجال، أقل قدرة على التقاط مشاعر الآخرين، وأقل إدراكًا لمشاعر الغضب والحزن والاشمئزاز، وكأن حبوبًا جعلت أدمغتهن "أشبه بالرجال".

اضافة تعليق