كيف أنجح في محاولاتي للتغلب على الإباحية؟

الإثنين، 10 سبتمبر 2018 01:49 م
كيف أنجح في محاولاتي للتغلب على الإباحية


قرأت كثيرًا من الكتب لكي أتغلب علي إدمان الإباحية، واستمعت إلى مستشارين وتقربت من الله، لكن رغم ذلك حدث اﻷسوأ، فجأة و دون سابق إنذار أخطأت بسبب بعض اﻹغراءات وانهرت.

(م.د)

يجيب الدكتور محمد عبد الجواد، قائد فريق واعي، ورئيس منتدى علاج إدمان الإباحية:


-لا تيأس أبدًا من نفسك فالنصر قريب

لست متأكدًا من الذي أنشأ هذه العبارة ، ولكنه تذكير جيد لي عندما أصاب باﻹحباط أو أكون قريبا من اﻹستسلام.

من الناحية العملية ، إحدى الطرق للتعامل مع “الشك القاتم” هي التأكد من أننا نتبع ما أمرنا الله به في كل صغيرة و كبيرة . و من أفضل اﻷمور لوقاية النفس من شهواتها  ..هي الصلاة التي تحميك من كل العثرات وتجبرك من خيبات الأمل.
تذكر أن الله هو معينك في جميع اﻷحوال ورغم شعورك ببعده فهو أقرب إليك مما تظن و يسمع شكواك فلا تيأس من الدعاء إليه و دائما توكل عليه.

-اعترف بما يخجلك لله

أفكر بأشياء محددة، تصرف بها بعض من موكلي، والتي أدت إلى سقطاتهم رغم رفضهم اﻹعتراف بذلك وهي من اﻷكثر شيوعا ، توقفهم عن قراءة القرآن وربما توقفوا عن الصلاة . العذر هو أنهم لا يملكون الوقت، لكن الواقع أنهم ضعفوا و منهم من أصابه اﻹحباط من سقطة ما و فقدوا اﻷمل.

كل هذه المشاكل خطيرة. لكن الحل الأفضل هو الاعتراف بمشاعرهم الحقيقية إلى الله ، بدلاً من التظاهر بأن كل شيء على ما يرام .

لا أقول أخبر بمشاعرك بل اعترف بها متضرعا إلى ربك ولا تخجل و كن ملحا في دعائك، لا يصيبك يأس و لا ضجر فهذا طريق الفوز.

-ضع في الحسبان إعادة تقويم خطتك للعلاج

الجواب اﻵخر للمشكلة هو” أن الخلل في خطتك للعلاج” .أنا من أشد المؤمنين بمحاسبة الشركاء، خصوصا عندما يتعلق اﻷمر مع نوع من النضال الجنسي. مع ذلك ليس كل محاسبة للشريك ستكون فعالة. وبينما يصيبنا اليأس من أشياء أخرى ، ربما السبب الحقيقي هو خلل في محاسبة الشريك (الزوج/الزوجة) .وهذا ما أعنيه بإعادة تقويم خطتك للعلاج.

لدي رأي مختلف في المحاسبة في العلاقات عن العديد من المستشارين و سأذكرها هنا.لكن أظن أن الغرض من المحاسبة هي التركيز على أولئك الذين لديهم سلطة فوقنا ، وربما أكثر من أقراننا أو أفضل الأصدقاء. لا أعرف كيف أكون خاضعاً للمحاسبة أمام الأقران أو الأصدقاء ، لكن خبرتي تخبرني أنهم ليسوا المفضلين لأن لهم عواقب محدودة عندما نفشل.  إذا كنت تكافح في تعافي متعثر، ربما السبب هو علاقة المحاسبة الخاصة بك.

-أدرك أن هنالك صورة أكبر تحدث

أخصائيو الصحة العقلية على دراية بمصطلح “إعادة صياغة الإدراك”. لن أتناول شرح ذلك. يمكنك البحث عنه عبر الإنترنت إذا كنت مهتمًا. لكن هذا يعني ببساطة رؤية معنى جديد. “وجهة النظر” هذا هو  “الإطار” في “إعادة التشكيل المعرفي”.

منذ سنوات عديدة سمعت توضيحا رائعا لهذه العملية و سأختم بها . تخيل أنك متسلق لصخرة معلق بشكل خطير بحبل، واقف على بعض التعرجات  الخشنة ، و غير قادر على رؤية أكثر من بضعة أقدام فوق رأسك. من السهل جداً التساؤل عما إذا كنت ستصل إلى القمة. في الواقع ، إنه أمر مغري  للشك في أنك ستكون آمنًا من أي وقت مضى. لكن دعنا نقول أنك محظوظ لامتلاكك صديق ينتظرك  في القمة. وقد تسلق هذه الصخرة بنجاح ويعرف كل قبضة يد و كل منحدر . ودعونا نقول أيضا أنك في اتصال لاسلكي معه . في هذه اللحظة بالذات ، يمكن للصديق رؤيتك على الرغم من أنك لا تستطيع رؤيته. ويؤكد لك عبر الراديو أنك في القمة تقريبًا. لديك فقط بضعة أقدام للمضي. ومن ثم سوف تكون في المنزل حر .

هل من الممكن أن يحدث هذا في حياتك الآن؟ تشعر وكأنك لن تكون حرا أبدا . تتخيل أسوأ الأشياء تحدث. لكن الله هو معينك  و يرى تسلقك لذا اطمئن و اعلم أنك : ” على القمة تقريبا! لا تقلق ، ليس هنالك سوى أقدام قليلة للمضي.

اضافة تعليق