القرآن كتاب إنساني.. إليك الأدلة

الإثنين، 10 سبتمبر 2018 11:45 ص
القرآن والإنسانية

القرآن كتاب الله، ليس كتابًا يحوي فقط قصصًا، أو يتضمن تشريعات إلهية فقط، وإنما هو كتاب إنساني بالدرجة الأولى يفتش في خبايا النفس البشرية ويضع حلولاً لأزماتها وكيفية الخروج من الضيق إلى أوسع طريق.

فضلاً عن وضعه أسس التواصل بين الناس دون شطط أو غلو أو تعالٍ، وإنما يهدف لإكمال وبناء المجتمع على أفضل ما يكون، يقول تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" [الحجرات: 13].

كما أن هناك آيات تقرأ خبايا الإنسان وتوجهه، يقول تعالى: "وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ" [العصر: 1 - 3].

ونقل القرآن الكريم مشاعر المسلمين وغير المسلمين في أكثر من موضع تجاه مواقف معينة، يقول تعالى: "تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ".
 فمن لا يجد ما ينفق حق له أن يحزن، وكأن الله يواسيهم ويشاركهم حزنهم ويعدهم بالتعويض بما هو أغلى وأفضل.

كما وضع القرآن أسسًا لعلاج من أصيب باليأس، قال تعالى: "وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ * وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ * إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ" [هود: 9 - 11].

والقرآن لم يجبر أحدًا على الإيمان والتقوى بل جعله اختيارًا لكل إنسان، قال تعالى: "فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ"، وقال أيضًا: "فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ" [الزمر: 41].

وحض القرآن الكريم على ضرورة الاهتمام بالعلم في مواضع كثيرة، منها قوله تعالى: "أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ" [الأعراف: 185]، وقوله أيضًا: "أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى" [الروم: 8].

وقال سبحانه: "أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا" [الحج: 46]، وقال أيضًا: "وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ" [آل عمران: 7].

اضافة تعليق