"طبيب الغلابة" يعالج مرضى القلب بالمجان

الأحد، 09 سبتمبر 2018 11:39 ص
2

في كل مهنة، هناك جانب إنساني لا يمكن إغفاله، وخاصة في مهنة كالطب ترتبط بآلام الناس وأوجاعهم، فأن تجد طبيبًا يحمل على عاتقه هموم الناس ومشكلاتهم، فذاك طبيب إنسان بمعنى الكلمة، يسخر مهنته لعلاج البسطاء وغير القادرين، حتى إنه لا يتقاضى مقابلاً للكشف او العلاج، لمن لا يملك ذلك.


الطبيب الشاب بهاء حسني فتوح، أخصائي القلب والباطنة، والعناية المركزة بمستشفى العبور للتأمين الصحي بكفر الشيخ، يفتح عيادته الخاصة بمنطقة العزبة الجديدة في كفر الشيخ، أمام الجميع، حيث يلجأ إليه الفقراء للاستشارة والكشف المجاني، فضلاً عن توفير خدمة الكشف على المرضى في منازلهم بجهاز الأشعة التليفزيونية، وقياس الضغط والسكر للقادرين وغيرهم، وذلك في غير أوقات العمل بالعيادة احترامًا للمرضى المتواجدين بها.

لا يهتم الطبيب البالغ من العمر 35 عامًا كثيرًا بجمع الأموال من وراء عمله، على الرغم من أنه في مقتبل العمر، لأن يرى من حق غير القادرين أن يحصلوا على خدمة طبية، فهو يفتح عيادته لعلاج غير القادرين بالمجان منذ افتتاحها، لأنه يرى أن هذا حق على الأطباء، ولأن كفر الشيخ بها الكثير من غير المقتدرين، والله يرزقه بفضل علاج هؤلاء.

وأوضح أنه أخذ على عاتقه منذ سنوات علاج حالات كثيرة سواء فى مستشفى التأمين الصحي، أو في عيادته الخاصة، حيث لا يتأخر عن تقديم المساعدة للمرضى، وهو يعتبر أن هذا الأمر جزء من زكاة عمله، لأنه يعتبر أن جزءًا كبيرًا من رسالته الطبية هو خدمة الأهالي، وأن نشأته في أحضان القرى علمته حب الخير، لما تتسم به الطبيعة الريفية من تسامح وحب وسلام بين الجميع.

وقال إن والديه علماه كيف يكون خيًرا، متسامحًا، لا يستقوي على غير القادرين، لذا فهو يطالب المواطنين بالتوجه إليه للكشف المجاني، في أي وقت دون الشعور بالحرج، قائلاً: "كلنا في خدمة أهالينا، ودا حقكم مش هبة مننا كأطباء، إحنا اتعلمنا بفضلكم وعلشان نخدمكم".

 

ووصف الطبيب نفسه بأنه ميسور الحال، ولكي لا يعتمد على كسب رزقه من مهنة الطب، التي يعتبرها  مهنة نبيلة لاتعتمد في الأساس على الحصول على الأموال من جيوب الناس ، فقد استثمر أمواله بعدد من المهن الأخرى، منها صالات اللياقة البدنية، والسياحة، والاستثمار بالآلات الطبية، والمصانع الطبية.

وتابع: "الحمد لله أحصل منها على ما يكفى بيتي والصرف على عيادتي والمرضى، وأنا أستثمر وأعمل بمهنة تكوين وتجميع صالات اللياقة البدنية التي أعشقها، وأحاول تكوين شركة سياحة علاجية تخصصية بالاستثمار بها، وذلك من أجل تكوين فرق للسياحة العلاجية بالغردقة وشرم الشيخ والإسكندرية ومطروح وغيرها".

واختتم: "الطب مهنة أعطاها الله لنا من أجل علاج المرضى وليس لذبحهم، ولذلك أتمنى أن يخفف الأطباء على الناس بتخصيص نسبة لعلاج غير القادرين، حتى لا يتركونهم عرضة للموت، في ظل عجزهم عن توفير ثمن الكشف أو العلاج".

اضافة تعليق