أدركني عاشوراء وأنا حائض ماذا أفعل.. هل أقضيه؟

الأحد، 09 سبتمبر 2018 06:29 م
9_8_2018-copy

بعض النساء تتأسف على ضياع صيام يومك عاشوراء إذا تزامن مع موعد حيضها.. فهل يجوز لها أن تقضيه أم ماذا تفعل؟

الجواب:
 النوافل نوعان ،كما يقول ابن عثيمين، نوع له سبب، ونوع لا سبب له، فالذي له سبب يفوت بفوات السبب ولا يُقضى، مثال ذلك : تحية المسجد، لو جاء الرجل وجلس، ثم طال جلوسه ثم أراد أن يأتي بتحية المسجد، لم تكن تحية للمسجد ، لأنها صلاة ذات سبب ، مربوطة بسبب ، فإذا فات فاتت المشروعية ، ومثل ذلك فيما يظهر يوم عرفة ويوم عاشوراء ، فإذا أخر الإنسان صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء بلا عذر ، فلا شك أنه لا يقضي ، ولا ينتفع به لو قضاه ، أي لا ينتفع به على أنه يوم عرفة ويوم عاشوراء .
وأما إذا مر على الإنسان وهو معذور ، كالمرأة الحائض والنفساء أو المريض ، فالظاهر أيضاً أنه لا يقضي ؛ لأن هذا خص بيوم معين يفوت حكمه بفوات هذا اليوم " انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (20/ 43).

لكن من كان معذوراً في تركه للصيام - كالحائض والنفساء والمريض والمسافر ، وكان من عادته صيام ذلك اليوم، أو كان له نية في صيام ذلك اليوم ، فإنه يؤجر على نيته ؛ لما روى البخاري (2996) عن أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا).

قال ابن حجر رحمه الله قَوْله: (كُتِبَ لَهُ مِثْل مَا كَانَ يَعْمَل مُقِيمًا صَحِيحًا) وَهُوَ فِي حَقّ مَنْ كَانَ يَعْمَل طَاعَة فمُنِع مِنْهَا ، وَكَانَتْ نِيَّته ـ لَوْلَا الْمَانِع ـ أَنْ يَدُوم عَلَيْهَا"..
لكن عليها أن تدعو الله وتكثر من الصدقات ومن أبواب البر الأخرى، فالصيام وإن كان له فضل عظيم في هذا اليوم فليس الشيء الوحدي الذي يمكن أن يؤتى، فأبواب الخير كثيرة وعميمة فلا تحرمي نفسك من التعرض لها
             (موقع: سؤال وجواب بتصرف) .

اضافة تعليق