طفلي 5 سنوات وعنيد وأنا أضربه ولا فائدة .. ما الحل ؟

الأحد، 09 سبتمبر 2018 05:30 م
920186131052469568374

مشكلتي أن ابني عنيد،  عمره 5 سنوات وأنا يوميًا اضربه فهو لا يستجيب لأي أمر ولا نهي، ويجلس على جهاز الآي باد طيلة الوقت وهو مغرم بالألعاب الإلكترونية، ويقول ألفاظًا غير لائقة ويصر عليها، ويريد كل شيء له وإن لم ينفذ ما يريد يغضب ويكسر الأشياء حوله، وأنا لا أدري كيف أتعامل معه؟

الرد:


الطفل في هذه السن يا عزيزتي بصري، إنه ليس عنيدًا كما نتوهم،  ولابد من الإلتفات إلى هذا الجزئية جيدًا، فأنت تأمرينه بشيء وهو لا يراك ومنشغل بلعبته " الآي باد" فلا ينفذ الأمر، أضف إلى ذلك ضرورة مراعاة طبيعة الزمن الذي يعيشه الطفل، ففي الجيل الواحد في هذا الزمان يا عزيزتي جيلين، ومن ثم تعقدت التربية نتيجة معطيات التكنولوجيا، وثورة الإتصالات فأصبحت الفروقات واسعة، فطفل الثلاث سنوات لم يعد قريبًا ممن عمره 5 سنوات،  وهكذا، لذا فالغضب والضرب ليس حلًا، كوني له حضنًا يحتويه بالحوار وكأنه صديقك المراهق، ومعلمًا بحسن التوجيه، فطرق التربية القديمة بالضرب ليست صحيحة ولا مجدية، لن يستجيب أحد لجلاده ولكن الإستجابة تكون غالبًا بأن  يحتوي ويوجه ويتلطف، كما أن العنف يخلق إما طفلًا خانعًا ضعيف الشخصية وفاقد الثقة بنفسه أو آخر متمردًا متنمرًا.
لا تجعليه يشعر أنك عدوه، اكسبي ثقته وتحدثي كثيرًا معه واطلبي منه التفكير معك في حلول للمشكلات التي يسببها، عززي سلوكه السليم بالمكافأة الفورية، وابدي له احترامًا ليتعلم ويبادلك ذلك، فنحن ككبار نعتقد أن الأطفال لا يفهمون الإحترام ولا يستحقونه وهذا خطأ تربوي، طفل هذا الزمان يا عزيزتي لابد من أن تناقشيه وتوضحي له كل شيء، ميزات التصرف، وعواقبه، وما عكسه ، إلخ فتحلي بالصبر والهدوء والأناة لتتمكني من فعل ذلك، ربما يبدو صعبًا لكن نتائجه ستوفر عليك عناء سنوات طويلة مع مراهق صعب نتيجة تربيته طفلًا بشكل خاطيء.

اضافة تعليق