طريقة زوجي في تناول الطعام تؤذيني .. ما الحل؟

الأحد، 09 سبتمبر 2018 04:00 م
750_92c5d64f51


مشكلتي أنني لا أطيق الجلوس مع زوجي لتناول الطعام، فهو يمضغ  ويتناول الطعام بشكل مقزز وبصوت مزعج ، وأنا احتال كثيرًا لكي لا أجتمع معه على طعام،  فأتناول طعامي وهو في العمل وهو يغضب ويريد الأكل معي وأنا لا أحب ذلك، وأعلم أنها ليست طريقة قابلة للإستدامة للتعامل مع الأمر وعندما شكوت لإحدى صديقاتي نصحتني بالتغافل وأن الأمر بسيط ولكنني لا أراه هكذا، فهل أصارحه أم ماذا أفعل ؟

الرد:
إن توصيف الأمر بأنه معقد أو بسيط يا عزيزتي يختلف بالطبع من انسان لآخر، فما وصفته صديقتك بالبسيط لا يبدو لك كذلك، ربما لأنها هي تحتمل ذلك ولا يمثل لديها مشكلة أو مصدر ازعاج، أو لأنها لم تجربه ولم تعرفه من الأصل، ونعود إلى مشكلتك أنت، فلو سكتت فليس هذا تغافل، فالآية الكريمة تقول لنا " فعرف بعضه وأعرض عن بعض"، ونحن نحتاج في علاقتنا إلى " تعريف " وإلى " إعراض " ، وأن نعرف ما الذي ينبغي أن نعرض عنه وذلك الذي لابد أن نعرفه.
لتنجح العلاقات يا عزيزتي، خاصة العلاقات الخاصة ومنها الأسرية والزوجية لابد من التعرف على كتيب التشغيل لدي كل شريك حتى لا يحترق أو يتعطل بتشغيل خاطيء، بمعني أن يجلس كل طرف مع الآخر ويخبره عما يحبه ويكرهه، عما يضايقه ويسعده، عما يمكنه تغييره ولا يمكنه، ويتم الإتفاق، وما ينبغي أن نعرفه أن التغافل يكون عن ثلاثة أشياء حتى يكون تغافلًا صحيحًا مطلوبًا وهي: ما لا يمكن تغييره، ما يندر حدوثه، وما يمكن احتماله، أما ما يؤذينا في علاقتنا مع الشريك فلابد من تعريفه به وعدم الإعراض عنه حتى لا تتهدم العلاقة، يمكنك التعريض في البداية وليس المباشرة بأن تتحدثي عن طريقة فلان من الناس في تناول الطعام  وأنها تؤذيك، والمتوقع أن يفهم ويحاول التغيير، وإن لم تصل الرسالة بهذا الشكل فلا مناص من المصارحة باستخدام أسلوب لطيف ذكي لا يدفعه للعناد أو سوء الظن أو الغضب والجفاء.
لنصارح شركاءنا بما نحب وما لا نحب حتى تصبح حياتنا يا عزيزتي كما نحب، وهذا ينطبق على كل العلاقات، سواء كانت صداقة أو زوجية أو أسرية، فاستعيني بالله ولا تعجزي .

اضافة تعليق