للوقت في الإسلام أهمية قصوى.. تعرف عليها

الأحد، 09 سبتمبر 2018 08:30 م
الوقت

لم يكن الوقت في الإسلام يوما ما مدعاة للتكاسل والتهرب من الحقوق والانفلات من تحمل المسؤليات، لكنه الضابط الذي يحدد الإطار الزمني لأداء ما عليه الإنسان فعله وبإخلاص.  

لقد خلق اللهُ الزمان والمكان ليحدد للإنسان ما عليه فعله في هذا المحيط، ووعد من يراعي حق الوقت بالثواب، أما من يتهرب أو يتكاسل ويهمل في عمله بدعوى انفتاح الوقت فهو الخاسر المتوعد من الله.

للوقت في الإسلام أهمية قصوى يتجلَّى ذلك بوضوح في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ» رواه الترمذي، وفي قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ، وَالْفَرَاغُ».

إذًا فالوقت الذي يقضيه الإنسان محاسب عليه فعل ما عليه فيه أم قصر في حق نفسه وحق غيره.. ومن قصر عن ذلك فسيتحمل نتيجة ذلك، فلم يخلق الوقت ليضيَّع بل ليستثمر في طاعة الله وقضاء ما عليك مما يعود عليك وعلى غيرك بالنفع.

لقد كان للصحابة والصالحين عناية خاصة بالوقت فلا يضيعون أوققاتهم بغير منفعةتوعد عليهةوغيرهم بالخير في الدنيا والآخرة؛ فهذا عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما يقول: "ما ندمت على شيءٍ ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي، ولم يَزِدْ فيه عملي".

وعن أهمية الوقت يشير ابن القيم عند حديثه عن مقام الغَيْرةِ فيقول: "الوقت أعزُّ شيءٍ عليه، يغار عليه أن ينقضي بدون ذلك، فإذا فاته الوقت لا يمكنه استدراكه الْبَتَّةَ؛ لأن الوقت الثاني قد استحقَّ واجبه الخاص، فإذا فاته وقت فلا سبيل إلى تداركه".

فإذا كان للوقت هذه الأهمية القصوى فلا ينبغي أن نضيع أعمارنا وأعمالنا في غير ما يرضى الله عنه.. والعبادة بمفهومها الواسع تسع أوقاتنا؛ فقضاء مصالح الناس عبادة.. وإكرام غيرك ومساعدته عبادة.. وزيارة المريض والوقوف بجانبه عبادة، وغير ذلك مما لا يحصى أما أن تترك كل هذا لتتجه إلى ما فيه سرف ورفاهية مفرطة تتهرب فيها من قضاء ما عليك فهو المذموم شرعًا وعرفًا فلننتبه..

اضافة تعليق