لماذا كان التسامح سببًا في رحمة الله؟

السبت، 08 سبتمبر 2018 07:30 م
التسامح

 من أخلاق المسلمين الخالدة والتي كانت سببًا في دخول الناس في دين الله تعالى أفواجًا "السماحة" خاصة في البيع والشراء وعند التقاضي.

لقد عاش المسلمون أزهى عصورهم بتفعيل هذا الخلق الإسلامي العظيم فبه انتصروا وبه عزوا وانتشر الإسلام بأخلاق المسلمين.. فإذا أردنا أن نصل ماضي المسلمين بعراقته بالحالي فعلينا أولا وقبل كل شيء استعادة مكانتنا الأخلاقية فهي حجر الزاوية في تشييد الحالي وتغيير الواقع، ومن ثم المستقبل.

والسَّماحة تعني السُّهولة واليُسر، وهي صفة ينبغي أن تلازم المسلم في جميع أحواله لا تنفك عنه فهي عنوانه؛ فالمسلم دائما يعرف بتسامحه وعفوه وحسن معاشرته لغيره من المسلمين أو غيرهم فلا يُصعِّب الأمور ولا يفتعل الأزمات، بل يسعى دائما لحل المشكلات ومعالجة الأمور بابتسامته دون تجهم أو تعقيد.

وإذا كان التسامح والمسامحة في كل أحوال المسلم مطلوبة فهي آكد في مواضع الاحتكاك بالناس حيث الحقوق والواجبات ويظهر ذلك جليًا حال البيع والشراء والتقاضي؛  ففي هذه المواطن الثلاثة يحتاج المسلم لأن يتحمل المعوقات ويصبر على أذى الناس ويحتمل مكارهم ويصبر على أذاهم وسوء معاملتهم؛ ولذا وعد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالرحمة لمن يفعل ذلك في هذه المواطن فقال: «رَحِمَ اللهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى»، وفي روايةٍ «وَإِذَا قَضَى» رواه البخاري.
فما أحوجنا لإظهار روح الإسلام وأخلاقه في معاملاتنا كلها لتعود لنا عزتنا وكرامتنا، فنرضي ربنا، وتسعد بنا أمتنا من جديد.

اضافة تعليق