زوجي يسيء إليّ وأفكر في الطلاق لكنني خائفة .. ماذا أفعل؟

السبت، 08 سبتمبر 2018 07:04 م
820181222211336251191



مشكلتي إني كنت بحب زوجي وهو عارف، ولكنه بدأ يتغير من 4 سنوات ومعاملته تغيرت وأصبحت سيئة جدًا، أصبح عنيفًا لفظًا وفعلًا وعلى أتفه الأشياء، ومهما حاولت تجنب ما يغضبه فلا فائدة، مهما حاولت ترضيته لا يستجيب بل يزيد تعاليًا وإساءة، وأنا أشعر أني هيجيلي مرض نفسي، فهو دائم التحقير مني وغير مهتم بالمرة،  نزفت أمامه من سنة وعادي دخل نام، وكلمت أهلي وأخذوني للمستشفى، وطبعًا حصلت وقتها مشكلة، ولما بنتخانق بيقول لي " لو مش عاجبك اخلعيني أو ماشي اطلبي الطلاق وابريني"، وطبعا أنا محتاجه وأولادي إليه فأنا لا أعمل وليس لدي أي مورد للرزق، وعمري كله ضاع معه من 18 سنة، حتى ذهبي بعته في ظروف مادية خانقة، ولم يعوضني، وللأسف معاملته وكلامه جعلني أضع همي كله في الأكل فزاد وزني وبالتالي أصبح أمامه فرصة أكبر للسخرية مني، وتوصيل رسالة دائمة أني لست أنثى ولا أعجبه ولا أرضيه، كل شيء في حياتي معاه ملخبط وسيء حتى العلاقة الخاصة، وحتى دوري كأم يسفه منه وأمام الأولاد، وما زاد مؤخرًا أنه أصبح يشك فيّ ويتهمني في عرضي بشكل وقح مرة بسبب فيس بوك، ومرة مع  أحد أقاربي، ومرة مع أستاذ أولادي في الدرس الخصوصي، وكلها أوهام،  أنا تقريبًا منهارة، هل أطلب الطلاق، وكيف أعيش وأنفق على ولادي،   لم أعد أطيقه ولا أتخيل نفسي معه؟

الرد:

أقدر معاناتك يا عزيزتي، فما أنت فيه ليس علاقة زواج جيدة بالمرة، تعدت كل الحدود فلم يعد بها حتى الرحمة ولا المعاشرة بالمعروف، بل تحولت  إلى علاقة " مسيئة " أنت فيها ضحية، لا حل سوى أن تتم معالجة زوجك لأنه يعاني من حزمة من الأعراض التي تشير لإضطرابات نفسية مؤكدة، أو النفاذ بجلدك والإنفصال عنه.

من يتلذذ  هكذا بالإيذاء لأقرب الناس إليه يا عزيزتي ولا يتوقف، أو يندم، أو يراجع نفسه ولو بينه وبين نفسه، ولا يعتذر، ولا يرى ما يفعله شيئًا ليس سوي النفس، وما عليك الآن سوى التفكير في النفاذ بجلدك ولكن بحكمة وذكاء وبدون استفزاز حتى لا يستمر في ابداء أسوأ ما عنده وزيادة إيذائك وألمك، وما جعل الله الطلاق إلا لمثل هذه الحالات التي تستحيل فيها العشرة الزوجية إلى جهنم، وما لهذا جعل الله الزواج.  


نظرًا لظروفك المادية المتعثرة فإن طريق الإنفصال سيكون طويلًا يحتاج لصبر وحكمة،  لذا لا تخبري أي أحد من أهلك، نعم، فردود أفعالهم غالبًا ستزيد الطين بلة، ولن تخرج عن أحد أمرين إما أنهم سيصبرونك ويضغطون عليك للعيش والتحمل  وبالتالي سيظهرون وكأنهم في صفه وسيزيد عدوانه وايذاؤه على أوسع نطاق فأهلك بلا حيلة وضعفاء، أو سيثورون وسيهاجمونه وسيخرج أسوأ الأسوأ الذي تعيشينه معه، عليهم وعليك وعلى الأولاد، أنت بحاجة أيضًا لترتيب أولوياتك، للتخطيط للخروج من العلاقة بأقل خسائر ممكنة، بحاجة لوضع سيناريوهات وتخيل أخرى، ووضع حلول لكل منها، إياك أن تنفصلي وأنت غير جاهزة ماديًا ومعنويًا، أنت بحاجة لتخطيط تفصيلي للحياة في حال الإنفصال، كيف ستنفقين ومن أين ومكان معيشتك وأولادك وكيف ستكملين معهم مشوار الرعاية والتربية، كل شيء، كل شيء.
لابد أن تتحلي بالهدوء والثبات الإنفعالي، لا تجعليه أبدًا يشعر بما تجهزين له، ولا تخبري أحدًا فيفسد عليك كل شيء، وخلال ذلك كله كوني زوجة كما يحب الله ويرضى، لا تتعاملي معه بإساءة ولا استفزاز ولا تنمر، لا تضربي رأسك في الجدار، فهو أقوى منك بدنيًا وماديًا ونفسيًا حتى اللحظة وأنت في مرحلة ترميم وانقاذ ما يمكن انقاذه، وخلال هذه الفترة أنت في دعاء دائم وقرب من الله وتقوى لله فيه، لربما ينصلح الحال ويستقيم ويكفيك الله جميع الشرور والأذى، أو تمضى في طريقك الطويل للإنفصال بسلام قدر الإمكان، واستعيني بالله ولا تعجزي .

اضافة تعليق