عراقية هربت من جحيم الأسرة للتعليم في أوروبا.. هذه أهم الدروس المستفادة

السبت، 08 سبتمبر 2018 12:37 م



"ما فعلوه بحقي لن أنساه ولكنه سيكون وقودًا أرفع به صوتي"، عبارة وردت في سياق فيديو تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي، لفتاة عراقية تدعي ورود زهير.

وتتناول "ورود" في المقطع معاناتها مع والدها وشقيقها، ومدى التأثير السلبي لعنفهما تجاهها، ورفضهما لدخولها الجامعة واستكمال دراستها.

حتى إنها فكرت في الانتحار، لكنها فضلت الهروب لتركيا حتى لا يشمت أهلها فيها فيما بعد ويقولون هذا كان مصيرها الذي تستحقه.


واختارت "ورود" الهروب والاستقلالية واستكمال دراستها، بعدما قالت إن والدها وشقيقها تسببا في حدوث خلل في نخاعها الشوكي وأضرا بظهرها حتى الآن فهي لم تعد سليمة كما كانت من قبل.


"ورود" استكملت دراستها وحصلت على بكالوريوس علوم قسم الحياة من جامعة كربلاء، قبل أن تهرب بعد ذلك إلى تركيا ومنها إلى ألمانيا، مشيرة إلى أن الرسم كان بالنسبة لها خير وسيلة للتعبير عما بداخلها.

وتقول الدكتورة وسام عزت، استشارية الطب النفسي، إن "الخطأ سلوك بشري ومن الطبيعي أن يقع فيه الجميع أب، أخ، ابن، ابنة، فليس من المعقول أن يكون الرد على الخطأ بخطأ أكبر، والخطأ قد يكون صغيرًا فلا ينبغي أن نكبره ونضخمه، لكن يجب التعامل معه بشئ من الدراية، كان من الأفضل أن تتحدث مع والدها وشقيقها والوصول لحل بعيدًاعن العنف والأذى النفسي والجسدي".

وتشير إلى أنه "أحيانًا لا يشعر  المخطئ أنه مخطئ، إذاً لابد أن نزيل الغشاوة عن عينيه ليعلم أنه على خطأ، باستخدام العبارات اللطيفة في إصلاح الخطأ، وتحسين العلاقات".


وتقول الدكتورة غادة حشاد استشارية تربوية وأسرية، إن "ضغط الوالدين على الأبناء، والتذكير دومًا بالتقصير والمحاسبة على الصغيرة قبل الكبيرة، والانتقاد، له أضرار نفسية كبيرة، حيث يدفع الابن والابنة للشعور بالدونية وقلة الحيلة، وضعف التقدير للذات، وعدم الثقة بالنفس والشعور الدائم بتأنيب الضمير، وجلد الذات وقد يصل لاحتقار الذات والتفكير في إنهاء الحياة والانتحار".


وتوضح حشاد أن "كثيرًا من الآباء يسعون حتى يكون أبناؤهم مثاليين، لكنهم يختارون الطريقة الخاطئة، فالبعض يرى في العنف خير وسيلة لذلك، وهو أمر غير صحيح، فالآباء مطالبون بالتوازن في التربية".

وشددت على ضرورة تعزيز تقدير الذات لدى الأبناء، وتجنب استخدام العنف خاصة الذي له آثار سلبية، كالضرب المبرح، والعمل على تدعيم الأبناء واحتوائهم والاستماع لهم واحترام آرائهم ومناقشتهم فيها.



اضافة تعليق