فيديو| شاهد كيف يفعل "الاستروكس" بمن يتعاطونه؟

السبت، 08 سبتمبر 2018 12:11 م


ما إن تشاهد بعض آثار مخدر الموت "استروكس" على متعاطيه، من خلال الفيدوهات المتداولة على موقع "يوتيوب"، حتى تدخل في حالة من التيه والحيرة حول الأسباب التي تدفع إنسانًا ليلجأ لهذا الشيطان، فيرضى معها بالتجرد من عقله وبشريته، ويصبح مثل الجيفة الملقاة على الأرض، أو مادة للسخرية من غيره ممن يقومون بتصويره.
 

وتتعارض هذه الآثار الخبيثة مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها، ونصت عليها الشريعة الإسلامية للمحافظة على ضروريات الحياة الخمس، والتي تُشكِّل كينونة الإنسان المادية والمعنوية، وهي: الدين والنفس والنسل والعقل والمال.

 
وبين الشرع الشريف، طريقين للحفاظ على الإنسان من حيث حمايته ورعايته في نفس الوقت، فأما الحماية فقد شق طريقها من الوقاية وإبعاد الأضرار والمؤذيات، ليستكمل بها طريق رعاية المؤمن.

 

 وجعل الشرع العقل أهم مقصد من هذه المقاصد؛ فالدين من غير عقل طقوس وهرطقات، والنفس من غير عقل حركة فوضوية، والنسل بدون عقل نزوٌّ تائه، والمال بدون عقل فساد ودمار، لذلك جعلته الشريعة مناط التكليف الشرعي؛ فمن فقد نعمة العقل رُفع عنه التكليف؛ إذ هو ليس بأهل له، ولا بقادر عليه.


آثار المخدرات

 
ومن آثار المخدرات أنها ضد العقل الذي كرم به الله تعالى الإنسان، والناظر لآثار المخدرات بكل أنواعها وسائر نتائجها يراها تشكل خطراً واضحاً واعتداء سافراً وتهديداً قاطعاً لهذه الضروريات الخمس؛ فمتعاطي المخدرات لا يبالي بأحكام دينه، ولا يلتفت لواجبه نحو خالقه، فلا يحرص على طاعته، ولا يخشى معصيته، مما يترتب عليه فساد دينه وضياع آخرته.

 
ومن آثار المخدرات على العقل أنها تذهبه، وتقضي عليه، وتعطله، ومتعاطي المخدرات بحرصه على تجرعها يتجرع سمًا أجمع العقلاء والعلماء والأطباء على فتكه بالأجساد وتدميره للأنفس وقتلها قتلاً بطيئًا، فإذا هلكت الأجساد وضعفت، واختلت موازين الحق والخير وتزلزلت؛ فسدت الأسر وهي المحضن الطبيعي للنسل نشأة وترعرعًا وقوة.

 

كما تفقد المخدرات الإنسان سويته البشرية وكرامته الإنسانية، ويصبح ألعوبة بيد تجار الموت يلهث وراءهم باحثًا عن السراب، بل عن الموت، فلا يملك تفكيرًا سويًا ولا اتزانًا ضروريًا ولا قدرة على حسن الاختيار لكل ما حوله مما يصبو إليه العقلاء، يبيع نفسه ويبذل ماله باحثًا جاهدًا قاصدًا لقاء حتفه بأشنع صورة وأبشع ميتة.

 
لذلك يقول الله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) المائدة/90.

 ويقول تعالى:(يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) الأعراف/157. ويقول أيضا :(وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) البقرة/195.

 
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومُفَتِّر" رواه أبو داود. والمخدرات بأنواعها مفترة بل فاتكة بالعقول والأجساد.

 
وتقول السيدة عائشة رضي الله عنها: "إن الله لا يحرم الخمر لاسمها، وإنما حرمها لعاقبتها؛ فكل شراب تكون عاقبته كعاقبة الخمر فهو حرام كتحريم الخمر" أخرجه الدارقطني.

 

شاهد آثار تناول الاستروكس من هنا

 

اضافة تعليق