تحرر من " نعم " وقل " لا "

الجمعة، 07 سبتمبر 2018 08:42 م
تنزيل


تضيع حياتك وأهدافك إذا كانت استجاباتك للناس دائمًا هي " نعم " ، " حاضر " ، " على راسي "، " من عيوني " لأنك ببساطة ستحول الـ " لا " إلى حياتك وأهدافك فيها.
سيكون معظم وقتك وطاقتك وجهدك مصروف للناس، ولن يتبقى لك ولأسرتك شيء، في عملك وبحسب الدكتور ياسر الحزيمي استشاري التواصل الإجتماعي والأسري ، إذا لم تكن تجرؤ أن تقول " لا " فلا تستطيع أن تبدي رأيك، تعترض، تسمع، تقوم، تجلس، ترفض، ستصبح حفرة تلقى فيها مجموعة الأعمال والمهام، وتصبح الجندي المجهول الذي يعمل كل شيء والناس يحصلون على كل شيء، فمرتباتهم أعلى منك، يأخذون حقهم بلسانهم، ويتطورون في أعمالهم ويترقون و يذهبون لدورات وتدريبات، وأنت محلك سر!
يقول الله عز وجل في كتابه الكريم ليعلمنا كيف كان يرى فرعون موسي عليه السلام:" أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين "، إنه لا يعرف كيف يتكلم ولا يواجه فلا اعتبار له، إنه محتقر من قبل الناس، ولا ألم أشد من أن يحدث لك هذا في مجال عملك، أن يصبح مصدر رزقك مصدر ألم.
وعلى مستوى التربية، نصادر المشاعر فتجد الأبوين أو الجدين يسألان الطفل الصغير:  " من تحب أكثر جدك أم جدتك"، " أمك أم أبيك"، وبدلًا من أن نعلمهم طفلنا  أن حبه أمه أكثر لا يعني أنه لا يحب أبيه، نصادر مشاعره، وهو لا يملك مشاعره حتى نجبره أو نغيرها أو نلومه.
على مستوى العلم يهاب المرء أن يسأل " الشيخ "، " العالم "  مع أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يقول محذرًا آمرًا:" وإياكم والجلوس في الطرقات "، فهل سكتوا؟! هل قالوا : حاضر؟! إن ردهم كان وكما علمهم النبي أن لا يحقر أحدكم نفسه:" مجالسنا ما لنا بد يا رسول الله"، أمنوا ردة فعله فتجرأوا وعبروا بحرية وأمان وتلك هي الصحة النفسية.
قل " لا " ولا تحقرن نفسك، رحب بـ " لا " مادامت في مكانها ووقتها ولا تخش أحدًا .

اضافة تعليق