"أسماء حمزة".. شابة صعيدية تشتغل في تصميم الديكورات

الجمعة، 07 سبتمبر 2018 03:13 م
1

على الرغم من عمرها الصغير، وبيئتها الصعيدية التي نشأت فيها، تحدت أسماء الطيب حمزة، الجميع واشتغلت في مهنة تصميم الديكورات للشقق والفيلات بقرى غرب الأقصر، مقتحمة مجالات عمل الرجال، واثقة في قدراتها الفذة، وإمكانياتها المتطورة.

"أسماء" مواليد سبتمبر 1998، بقرية المريس غرب الأقصر، طالبة بالفرقة الثالثة بكلية التربية النوعية بجامعة جنوب الوادي بقنا، تتقن عمل "الأركت" والذي تعمل من خلاله عاى تصميم زخارف خشبية جميلة تساعدها في عملها في الديكور.

تتذكر "أسماء" كيف كانت البداية، قائلة: "بدأت العمل في الديكور منذ الصف الثالث الإعدادي، حينها رأى أقاربي نظرتي الديكورية المميزة، مما دفعني للإشراف على ديكورات منازل أبناء عمومتي، وشقق الأقارب".


وأضافت أنها تعرفت على أحد مهندسي الديكور من القاهرة، الذي أبدى إعجابه الشديد بتصميماتها، ما دفعه لأخذ تصميماتها للاستفادة منها، مشيرة إلى أنه ساعدها على التطوير وتقييم شغلها بشكل أفضل، واطلاعها على أحدث التصميمات، وهو ما ساعدها على تصميم ديكورات الشقق في مدينة قنا أثناء دراستها الجامعية.

وأضافت أنها بدأت العمل دون مقابل حتى يتسنى لها التطوير وإضافة خبرات لها، خاصة أنها لم تدرس الديكور، وإنما هو من نتاج موهبتها فقط.
وقالت، إنها استفادت من مجال دراستها في كلية التربية النوعية بإتقان شغل "الأركت" حيث ساعدها في تصنيع هدايا قيمة ومزخرفة، وكانت تقوم بتسويقها في المحال والبزارات السياحية لبيعها على السائحين أو المصريين المحبين في إضافة لمسات جمالية بمنازلهم.

وتعتقد "أسماء" أن ما تقوم بعمله يرجع معظمه إلى الدعم الذي تتلقاه من جانب أهلها، خاصة أنهم يقومون بتوفير كافة احتياجاتها، مشيرة إلى كون الأهالي بغرب الأقصر بدأوا في طلبها لعمل الديكورات الخاصة بمنازلهم، وخاصة أن هذه المنطقة تنتشر فيها المنازل الفارهة، ويميل أصحابها إلى الديكورات الفرعونية.

وقالت إنها تلقت عرضًا من مستشفى الشيخ زايد للعمل كمهندسة ديكور، لكن عدم كونها خريجة فنون جميلة قسم ديكور لم يكتمل الأمر، مشيرة إلى كون عدم حصولها على "كارنيه" مزاولة مهنة يضيع عليها معظم الأعمال الكبيرة، معربةعن استيائها من الأمر، خاصة  أن كلية الفنون الجميلة أشادت بأعمالها في الديكور في إحدى معارضها.


ولم يقتصر إبداع "أسماء" عند الديكورات فقط، ولكنها حصلت أثناء دراستها في الثانوية العامة المركز الأول في البحث السلوكي على مستوى محافظة الأقصر، والمركز الثالث على مستوى الجمهورية، قائلة: "كنت عملت بحث لما كنت في أولى ثانوي عن إدمان المخدرات وكيفية علاجها، وقابلت بعض الحالات من مدمني المخدرات، وبحثت الأسباب التي أوصلتهم لهذا الأمر".
وأضافت  أن الأمر استمر معها حتى دخولها الصف الثاني الثانوي، وقامت بتقديمه في مسابقة مديرية التربية والتعليم بالأقصر في البحث السلوكي، حيث حصلت علي المركز الأول، ليتم استضافتها أسبوع بمحافظة أسوان لعرض كافة الأبحاث على مستوى الجمهورية، ومن ثم حصلت على المركز الثالث على الجمهورية.

وتتمني "أسماء" ألا يعوق عدم دراستها الديكور في القيام بعملها الذي تحبه وأتقنته خلال الست سنوات الماضية منذ كونها كانت في الرابعة عشرة من عمرها.

اضافة تعليق