كيف تكون مرتاح البال؟

الجمعة، 07 سبتمبر 2018 10:43 ص
ماهو البال.. كيف يرتاح؟


يقول المولى عز وجل في سورة "محمد": «وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ».


كثيرًا ما نسمع هذه الجمل: «طول بالك.. أو دير بالك.. خلي بالك.. راحة البال.. الله يصلح بالك.. فما هو البال؟ وما معنى صلاح البال؟، وهل هو عضو في جسم الإنسان؟».

الشائع أن راحة البال تأتي من إخلاص النية لله سبحانه وتعالى وأن يكون هدف الإنسان الأساسي هو طاعته عز وجل، والتوقف عن القلق الزائد وإرجاع الأمر كله لله، لذلك قال تعالى: «وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ»، فصلاح البال يأتي من الله وبما أن الإنسان سيترك أمره كله لله فأن الله عز وجل لن يخذله أبدًا وسيرزقه لاشك إصلاح البال.

ولإصلاح البال طريقًا واحدًا هو طريق الله عز وجل لاشك، فهو القائل سبحانه وتعالى: «أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ»، لذا فأن شروط إصلاح البال ثلاثة وهي مذكورة في القرآن الكريم، وهي «الإيمان بالله، وعمل الصالحات، والعمل بتعاليم ما نزل على محمد بشكل فعلي.

ولمن يتوقف قليلاً عند جملة « وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ»، سيجد أن كلمة «بال» فصحى وليست عامية كما يتصور البعض، والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كان يدعو قائلا: «أصلح الله بالكم».

فالبال هو موضع الفكر، والفكر موضعه العقل والقلب، ولذلك فأنت عندما  تقول: أصلح الله بالك، أي أصلح الله خاطرك وتفكيرك وقلبك وعقلك.

اضافة تعليق