هناك أحاديث صحيحة تفيد التشاؤم من المرأة.. كيف ذلك؟!

الجمعة، 07 سبتمبر 2018 09:00 م
التشاؤم


نهى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من التشاؤم، واعتبره شركًا بالله تعالى، ففي الحديث: "لا طيرة "، وفى حديث آخر: "الطيرة شرك"، فإذا صح ذلك فكيف  نفهم ما جاءت به الحاديث الصحيحة التي في ظاهرها جواز الشؤم في المرأة والدار والفرس، ومنها، ما رواه البخاري ومسلم َنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَس"؟

إن موقف العلماء من بيان الفهم الصحيح، والتوفيق بين هذه الأحاديث الصحيحة معروف؛ فمنهم من حملها على ظاهرها وذهب إلى استثناء هذه الثلاثة من التشاؤم المنهي عنه شرعًا وأن على الإنسان أن يفارق هذه بالبيع ونحوه وطلاق المرأة، متى وقع الضرر وتشاءم منها.

فيما قال آخرون إن شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها وأذاهم، وشؤم المرأة عدم إنجابها وبذاءة خلقها، بينما شؤم الفرس ألا يغزو به أو عصيانها وغلاء، الخادم سوء خلقه

والصحيح: أن الطيرة والتشاؤم مذموم كله؛ فالله سبحانه هو الضار، وهو النافع فلا يهرب عبد من قضاء الله إلا لقضاء الله، 
وقد حسم ابن القيم رحمه الله هذا الأمر بقوله: "قالت طائفة أخرى: الشؤم في هذه الثلاثة إنما يلحق من تشاءم بها وتطير بها فيكون شؤمها عليه ومن توكل على الله ولم يتشاءم ولم يتطير لم تكن مشؤومة عليه. قالوا ويدل عليه حديث أنس" الطيرة على من تطير".

اضافة تعليق