زوجتي لا تمكني من نفسها رغم حاجتي الملحة لها.. ماذا أفعل؟

الجمعة، 07 سبتمبر 2018 07:30 م
زوج غاضب

يسأل (ص. م) من الشرقية: ماذا يفعل مع زوجته التي أحبها كثيرًا قبل الزواج واتفقا على كل شىء حتى صار يرسم أحلامه ويتمنى قرب موعد الزواج: يقول ولما تزوجت فوجئت بأمور لا أستطيع الصبر عليها لاحظت أن زوجتى لا تمكنى من نفسها إلا بصعوبة، قلت لعل ذلك في أول الزواج، لكنى ومع مرور الوقت اكتشفت عدم رضاها التام عن الأمر وأنه لا يمثل لا أي أهمية وكثيرة التعلل واختلاق الأسباب، فماذا أفعل حتى أجنب نفسي الوقوع في الحرام؟

الجواب:
عزيزي السائل: جيد جدًا أنك لا تقف عن حد الغضب الداخلي وتحاول حل المشكلة رغم خصوصيتها.. فهذا يدل على حرصك على دينك وبيتك.

بدايةً أنصحك ألا تعتمد كثيرًا على الكلام الذي كان قبل الزواج فهو بمثابة عواطف وتكهنات لا ينبغى أن تبني عليها حتى لا تصدم بالواقع.

ثم إن عليك ابتداء ودون تردد مكاشفة الزوجة بعيدا عن الأولاد والانشغالات.. ولتضع حدا لهذه الأمور وتسمع لها جيدا ولا تقاطعها.. فقط أظهر لها رغبتك في التمسك بها، وحل الأمر بسهولة ثم دعها "تفضفض"..

لاحظ في حديثها ما تعتمد عليه من أسباب ولو كانت في ظنك واهية .. سجلها ولا تقاطعها فلربما كانت جزءا من الحل.
إياك أن تلقي التهمة عليها فقط، فقد تكون أنت أحد أسباب نفورها بسوء تصرفك معها أثناء العلاقة الحميمة..

عليك أن تدرك عزيزي السائل أن العلاقة الخاصة بينك وبين زوجتك هي علاقة تكاملية من طرفين، فلا تكن أنانيا رغبة في قضاء ما تريده وفقط .. فالزوجة لها حق قال عنه الله: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف"، ومن ثم فينبغي أن تراعي حقها في ذلك، ولا حرج في أن تقرأ وتتعلم وتسأل من تثق في دينه ليتم لك الأمر بيسر.

ثم عليك بعد ذلك أن تناقش أسبابها إن انتهيت إلى معالجة ما عليك.. تعامل معها برفق واحتضنها، فلربما لديها فوبيا أو أن لديها مشكلة عضوية تخشى أن تفاتحك فيها حافظا عليك ورغبة في عدم هجرانك.. تفهم الأمور جيدًا وتعامل بحكمة واعلم أن لكل مشكلة حلا فقط، تعرف على أسباب المشكلة واستعن بالله، ثم بالمختصين في معالجة أسبابها.

وأخيرًا نصيحتي للزوجة ألا تترد في البوح بكل ما لديها، فالزوج هو السكن، وربما أدى أسلوبك معه بهذه الطريقة إلى فساد البيت.. ولتعلمي أنه إن لم يك لديك ما يمنع من إعطائه حقه، فقد وقعت في إثم التمنع وتظل تلعنك الملائكة حتى ترجعي لدينك.

اضافة تعليق