يضيق صدرك.. هل جربت الإحسان؟

الخميس، 06 سبتمبر 2018 02:11 م
867

تكثر الشكوى من «ضيق الصدر»، ويتساءل الناس دائمًا، كيف ينشرح صدري وأحس بالراحة، الجواب: فقط عليك بالإحسان إلى الناس، فلاشك أنك ستكون أول المستفيدين من ذلك، وستجني ثمرته عاجلاً في نفسك وأخلاقك، وضميرك، وستجد الانشراح، والشعور بالانبساط وراحة البال.

لذا إذا ما ألم بشخص ما أي هم أو حزن، فما عليه إلا أن يمنح معروفًا لشخص ما، وسيرى الفرح والراحة لاشك، فقط اعط محرومًا، أو انصر مظلومًا، أو ساعد مكروبًا، أو أطعم جائعًا، أو قم بزيارة مريض، ستجد لاشك السعادة طريقها إليك، فإن فعل الخير كالمسك ينفع حامله وبائعه ومشتريه، فإن الله كتب الإحسان على كل شيء، كما قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

وقد حث القرآن الكريم في أكثر من موضع على الإحسان وأهميته، منها قول الله عز وجل: «وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» [البقرة: 195]، وأيضًا قوله سبحانه وتعالى: «لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ» [يونس: 26]، وقوله تعالى: «هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ» [الرحمن: 60].

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها، فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطعمتها ابنتاها، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلَها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن الله قد أوجب لها بها الجنة، أو أعتقها بها من النار»، وحديث آخر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «دينار أنفقتَه في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقتَ به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك».

وإذا كنا كبشر مطالبين بالإحسان إلى الناس، فالأولى الاعتراف بإحسان وفضل الله عز وجل علينا في شتى أمور حياتنا، فليس هناك أكبر ولا أفضل من أي نعمة أنعم الله بها على أحد، يقول تعالى: «وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ»، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: «وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا».

اضافة تعليق