" أبناؤكم أبناء الحياة لا المدرسة"!

الخميس، 06 سبتمبر 2018 06:30 م
happiness- www.thaqafnafsak.com

على الرغم من أهمية المدرسة بالطبع في حياة أبنائنا إلا أنه يبقى الأخذ في الإعتبار أن المدرسة هي جزء من الحياة وليست كلها، وهو ما ينساه الكبار غالبًا أثناء فترة  الدراسة التي تمتد لأشهر طويلة فيتم منع كل شيء عن الأبناء فيما عدا المذاكرة والأكل والنوم!

والحقيقة أن تربية الأبناء هي عملية مستمرة على الدوام، وكذلك التعلم، ربما يزيد الأمر قليلًا في هذه الفترة الزمنية المرتبطة بقدر تحصيل محدد واختبارات وتقييمات إلخ والأكثر صحة نفسية واجتماعية أن لا يمنع الأبناء من ممارسة أنشطتهم الحياتية إلى جوار المذاكرة، حيث أن شخصية الطفل تبنى على الدوام وتتطور وتنمو.

فاحرصي عزيزتي الأم على مراعاة ذلك، لا تدهسك الواجبات المدرسية وتطغى على إلتفاتك لطريقة معاملتك لأولادك، فالدرجات المدرسية ليست أساس العلاقة، ولا ميزان دقيق للنجاح المستقبلي وإنما العلاقات السوية والصحة النفسية.

إياك والتحقير والإهانة، أو الحماية الزائدة والتدليل، الزمي الهدوء قدر الإمكان وإياك والقلق واعلان حالات للطواريء، لا تكوني سببًا في نشأة طفل قلق، محبط، خائف، غير واثق في نفسه، مضطرب نفسيًا، واعلمي أن ابنك مرآتك، فقومي نفسك أولًا بأول وقيمي تصرفاتك.

أبناؤنا أبناء الحياة كما قال جبران خليل جبران، ولكنهم في سنى عمرهم الصغيرة يرون الحياة من خلالنا، فاحرصي على هدوء بيتك وسواء العلاقة مع والدهم لتوفير أجواء صحية بلا مشاحنات وخلافات تكون سببًا في توترهم أو انطوائيتهم أو فقدهم للأمان.

احرصي على نفسية أبنائك فلا تقارنيهم بعضًا ببعض، ولا بأقرانهم من الجيران أو الأصدقاء أو الزملاء، احترمي فروقاتهم الشخصية واختلافاتهم الفردية.

الإحتضان، وكلمات الحب والتشجيع والتقبيل ، أدواتك الدائمة لإحتواء أبنائك، فلا تنقطعي عنها مهما يكن الأمر.

التواصل الإجتماعي مع الأهل والأصدقاء أثناء العام الدراسي، وتبادل الزيارات والخروجات مهم، فلتسير وتيرة الحياة على طبيعتها، ولتكن لكم أوقات للترفيه واضافة البهجة والمتعة بشكل أسبوعي بعد عناء أسبوع كامل من الجهد والمذاكرة، وصلي دائمًا رسالة أن المذاكرة والمدرسة جزء من الحياة، وليست الحياة، وأنها لا تفقد الحياة رونقها ولا بهجتها.

اضافة تعليق