والدي.. ميت رغم وجوده بيننا!

الأربعاء، 05 سبتمبر 2018 12:24 م
والدي


والدي ميت بالنسبة لي على الرغم من أنه لازال على قيد الحياة، فلا أشعر بوجوده على الإطلاق، فجمع المال هو همه الشاغل وليته قادر على أن يوفر احتياجاتنا مطالبنا، ليس لضيق رزقه بل لأنه ينفقه على نزواته، أنا تعبت من كثرة الحديث معه والتعبير عن ألمي، نفسي في إحساس الأب الذي يرعى أولاده ويهتم بهم وبمشاكلهم.

(م. ط)


تجيب الدكتورة غادة حشاد، الاستشارية الأسرية والتربوية:

لابد أن تعرف الأسرة جيدًا، أن من حق الأبناء عليها ليس الإنفاق فقط، بل الرعاية والحب والاهتمام والاحتواء نفسيًّا وعاطفيًّا، فمن ضمن واجبات الآباء الأساسية أن يحتووا الابن.


ليست وظيفة الأم فقط إطعام الأبناء، وأن تذاكر لهم، الأم والأب لابد أن يتواصلا مع أولادهما يوميًّا، وأن يخرجوا معهما أسبوعيًّا، حتى تتولد علاقة جميلة بينهم داخل البيت.


ويمكن تخصيص ساعة أو نصف ساعة من وقت الأب، ليكون فيها مع الأولاد، يتقرب خلالها لهم، يحاورهم ويستمع إلى مشاكلهم، حتى في أدق التفاصيل سواء مع أصدقائهم، أو مع المدرسين.


لا تتخيل كيف ستكون سعادتهم، وهم يشعرون بأننا نتكلم معهم بأسماء أصحابهم، نحدثهم عن مشاكلهم الخاصة، طريقة جميلة جدًّا، وبسيطة جدًّا؛ لأنه في وسط المشاغل اليومية لن يستطيع الأب أن يحفظ مشكلة ابنه فلان مع مدرس العربي، ومشكلته مع صاحبه، ومشكلته مع كذا، لا مانع من التدوين والمتابعة مع أولادك.

اضافة تعليق