الهجرة النبوية تأريخ لمرحلة جديدة.. هذه أسبابها

الثلاثاء، 04 سبتمبر 2018 10:26 م
الهجرة النبوية


 الهجرة النبوية ليست مجرد حدث تاريخي إسلامي نحتفل به كل عام، لكنها تأريخ لبناء جديد لأمة الإسلام، وتحول لمسار الدعوة، وانطلاق لآفاق أكبر وأرحب، مما كانت عليه قبلها.
 لم تكن الهجرة خطوة ميسورة، لكنها جاءت بعد عناء وما كان لها أن تأتي إلا بعدما استوت أسبابها وتهيأت لها النفوس وتطاولت لها الأعناق.. فماذا يفعل المسلمون المستضعفون بمكة بعد أن ضاقت بهم السبل وتعرضوا للقتل والتعذيب على رمضاء مكة عيانًا جهارًا؟
لقد أذن الله تعالى لنبيه بمغادرة بيته وترك موطنه بعدما ضاقت به الأرض وضاقت نفوس أهله لاحتوائه واحتمال دعوته.
 فالهجرة إذًا ليست قرارًا فرديًا، لكنها جاءت بإذن إلهي، بعدما رفض أهل مكة دعوة الإسلام والتوحيد، ولم يرضوا حتى بالمحاججة والمناظرة، بل أعلنوها حربًا على أعداء هذا الدين الجديد الذي يسوّي بينهم وبين عبيدهم.
هنا جاءت الهجرة فرارًا بالدين وحفاظًا على أرواح المسلمين الذين تركوا أموالهم وديارهم؛ امتثالاً لأوامر الله تعالى.
جاءت الهجرة لحاجة المسلمين في هذا الوقت العصيب لبيئة جديدة حاضنة، تستوعب دعوة الحق وتعلي لغة المنفعة وترفع قدر الأخلاق.. فأذن الله لنبيه بالهجرة لتتأسس للمسلمين دولة فتقوَى شوكتهم وترفع رايتهم ولينتشر الإسلام من المدينة المنورة ليعم الأرض بما وسعت؛ فكانت الهجرة فتحًا ونصرًا وتوفيقًا.




اضافة تعليق