زميل زوجتي بالعمل يواسيها وأنا مغترب.. ماذا أفعل؟

الثلاثاء، 04 سبتمبر 2018 09:13 م
7201829201159354705105



أنا زوج مغترب من أجل تحسين مستوى أسرتي المعيشي، مهندس أعمل في الخليج منذ 8 سنوات ومتزوج لست سنوات، كانت زوجتى معي وعندما وصل أطفالنا سن المدرسة غادرت إلى مصر لإلحاقهم بالمدرسة لأن مصروفاتها مكلفة في مكان عملي وإقامتي وأصبحت أنزل إجازات كل سنة شهر واحد، والمشكلة أن زوجتي تعمل وفي آخر مرة نزلت فيها أحسست أن هناك من يتحدث معها من زملاء العمل بشكل غريب، فطلبت منها تصفح جهاز الموبايل خاصتها ووجدت محادثات لأحد زملاءها بالعمل وهي تشتكي له من عدم اهتمامي بها وقلة كلامي معها أثناء السفر وأنها خائفة من أن أتزوج عليها في الغربة، وهو يواسيها، وأنها خرجت معه مرة إلى كوفي شوب بعد العمل وعندما أبديت غضبي ردت بأنه مجرد زميل، فزاد غضبي وطلبت منها عدم مواصلة هذه المكالمات وهذا التواصل وقطع علاقة الزمالة مع هذا الرجل، وأخبرتها بعدم رضائي عن ذلك، وأنه غير مقبول، وعرضت عليها أن تصحبني والأولاد في الغربة ونضحى بالمال حتى نبقى معًا، لكنها رفضت، وأنا حائر ماذا أفعل، أنا أحبها ولا أريد تدمير بيتي وأسرتي ؟

الرد:
لاشك أن غيابك الجسدي بالسفر يا عزيزي الزوج صاحبه غياب عاطفي، وهو أخطر الآثار التي يمكن أن تترتب على حالتك سواء على الزوجة أو انعكاسات ذلك على تربية أولادك والتي ستظهر تباعًا إن استمر هذا الوضع غير الأسري وغير السويّ.
زوجتك بالطبع صيد سهل، وهي مخطئة فيما فعلت ولكن وضع الزواج الذي أنتما فيه " شكلي "، وهذه هي ضريبته باهظة الثمن، فلا تواصل ولا اتصال جيد ولا اشباع ولا أنس ، إنها حياة اللا حياة يا عزيزي في سبيل تدبير المال وحياة أفضل، أنت هناك ماكينة تدر المال وتدهس العمر، وهي هنا فريسة تتناوشها مخالب الصيادين ووسوسة الشياطين.
لابد أن يكون لديك حسم للأمر فتجمع شمل أسرتك، فهذا دورك كرجل أن تحمي حماك وحدودك وعرينك عزيزي الزوج، فالزواج علاقة للعون، والإنقاذ، والإغاثة من وعثاء الحياة ومطباتها وعثراتها وصعوباتها وهجيرها ومصائبها وليس محيطًا وفضاءً للعبث والتعثر والإرتباك والأسى والبؤس.
الزواج يا عزيزي مشاركة، ودعم، واهتمام، واحتواء، وهذا كله غير موجود، فلا تبك على اللبن المسكوب،  وبادر بانقاذ عشك من هجمة الدبابير وفورًا، فإن أموال الدنيا لن تعيد أشلاء علاقتك الزوجية والأسرية إلى جسد سليم معافى، لو - لاقدر الله-  انفجر به لغم الغربة والفراق وتداعياته الحاصلة الآن.

اضافة تعليق