لماذا حملت الملائكة جنازة سعد بن معاذ؟

الثلاثاء، 04 سبتمبر 2018 06:15 م
سعد بن معاذ

لقد كان في مواقف الصحابة رضوان الله تعالى عليهم الكثير من الدروس والعبر، ومن هؤلاء سعد بن معاذ، فقد كان سيدًا للأوس في يثرب قبل أن يهاجر النبي.
 شهد هذا الصحابي مع النبي غزوات بدر وأحد والخندق التي أصيب فيها إصابة بليغة، وحينما حاصر النبي محمد بني قريظة، قبلوا بالاستسلام على أن يُحكَّمْ فيهم سعد بن معاذ، فحُمل إليهم وهو جريح، فحكم بتقتيلهم، واغتنام أموالهم، وسبي ذراريهم.

كانت سيرته عطرة وحياته بعد الإسلام مليئة بالبطولات، ولم تكن وفاته هي الأخرى بأقل من ذلك؛ فقد صح أن الملائكة شاركت في حمل جنازة سعد بن معاذ، واهتز لموته عرش الرحمن.
ترى ما السبب الذي جعل جنازته مختلفة لهذا الحد؟ لقد عاش الصحابي الكريم مناضلا مجاهدا يرفع راية الحق ويؤثر الآخرة على الدنيا  كل غايته أن يرضى الله عنه ليعوض ما فاته أيام شركه، وكان رجلا بدينًا فلما مات، وقع المنافقون في عرضه واستخفوا به، وقد غاظهم حكمه الحاسم الصارم في بني قريظة حتى قالوا فيما رواه الترمذي رحمه الله تعالى بإسناد عن أنس بن مالك: ما أخف جنازته، وذلك لحكمه في بني قريظة. (يقولونها استهزاء)؛ فهو البدين عندهم الظالم في نظرهم، فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الملائكة كانت تحمله.
فالملائكة إذا حملته تكريمًا وتعظيمًا وتشريفًا لقدره وعلوا لمنزلته وردًا لكيد المنافقين الذين وقعوا في عرضه.. رضي الله تعالى عنه وأرضاه وجعل الجنة مثواه.

اضافة تعليق